كشفت مصادر مسؤولة تفاصيل جديدة حول منظومة الدعم النقدي المرتقب تطبيقها اعتبارًا من 1 يناير 2027، مؤكدة أن المستفيدين سيتمكنون من الاستفادة من قيمة الدعم المخصصة لهم لشراء السلع من المنافذ التموينية ضمن نظام أكثر مرونة. ووفق التصريحات، تهدف المنظومة إلى تحويل طريقة صرف الدعم لتكون أقرب لآلية الشراء من المتاجر، بدل الاعتماد على سلع بعينها أو نمط التوزيع العيني.
# 40 ألف منفذ ضمن منظومة «كاري أون»
وأوضح ماجد نادي، نقيب بدالي التموين، أن جميع منافذ السلع التموينية العاملة ضمن منظومة البطاقات التموينية، وعددها نحو 40 ألف منفذ، ستتضمن ضمن إطار تنظيمي جديد تحت مسمى «كاري أون». ووفق هذا التوجه، ستتوافر في هذه المنافذ السلع التي تكون موجودة في فروع «كاري أون»، بما يسمح بتقديم تشكيلة أكبر من المنتجات للمواطنين.
كما أشارت التوجيهات إلى أن المنظومة الجديدة لن تقتصر على منافذ التجار فقط، بل ستشمل أيضًا منافذ السلع التموينية التابعة للجمعيات الاستهلاكية، بهدف توسيع قاعدة الخدمة وضمان وصول السلع للمستفيدين في أماكن أقرب.
# شراء بالسعر المقرر وباستخدام بطاقة المشتريات
وفيما يتعلق بكيفية الصرف داخل المنافذ، أكد ماجد نادي أن المواطن سيتمكن من الحصول على السلع المتاحة من خلال بطاقة المشتريات بدلًا من الدفع النقدي المباشر. وأوضح أن بيع السلع سيظل بالأسعار المقررة، بما يضمن استمرار الاستقرار السعري للسلع الأساسية ضمن منظومة الدعم.
وبحسب ما ورد، فإن بنود التحول إلى الدعم النقدي لا تعني بالضرورة تغيير سياسة التسعير داخل المنافذ، بل تركز بشكل أكبر على تغيير «طريقة الاختيار والاستخدام»؛ حيث تصبح قيمة الدعم قابلة للاستخدام في شراء ما يحتاجه المستفيد من السلع المتاحة في المنافذ وفق نطاق المنظومة.
# بدال التموين يتحول من «صرف عيني» إلى تقديم خدمة قريبة من السوبر ماركت
أحد أبرز محاور التطوير هو تغيير طبيعة عمل بدالي التموين. ووفق التصريحات، فإن الانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي سيجعل دور التاجر أكثر قربًا من أسلوب عمل السوبر ماركت، عبر توفير خيارات متعددة للمستهلكين، بدل حصر التعامل في سلع محددة يتم صرفها وفق نظام الدعم العيني.
وتُظهر المؤشرات أن زيادة حركة البيع قد ترتبط أيضًا بتطوير نقاط الخدمة داخل المنظومة، ومنها نقاط الخبز إذا تم إدراجها ضمن مسارات التطبيق الجديدة، وهو ما قد ينعكس على رفع حجم المبيعات لدى بدالي التموين.
# دعم نقدي بالفعل في مراحل تمهيدية
وفي سياق الاستعدادات، أوضح ماجد نادي أن منظومة الدعم النقدي بدأت بالفعل في بعض مراحل التطبيق، مشيرًا إلى عدم رصد مشكلات كبيرة لدى بدالي التموين حتى الآن. ويأتي هذا التأكيد في إطار الجهود التي تهدف إلى ضمان انتقال سلس بين النظامين، وتقليل أي احتمالات للتعقيدات التشغيلية خلال الفترة الانتقالية.
# لماذا الدعم النقدي؟ مرونة أكبر للمواطن
يرتكز الهدف الأساسي من التحول إلى الدعم النقدي على منح المواطن مرونة أكبر في اختيار احتياجاته بدلًا من أن يكون مرتبطًا بسلع محددة مثل السكر أو الزيت أو المكرونة ضمن شكل توزيع عيني ثابت. وبهذا الشكل، يصبح الدعم أقرب إلى «قيمة شراء» يمكن توجيهها لشراء السلع الأكثر احتياجًا داخل إطار السلع المعتمدة في المنافذ التابعة للمنظومة.
# ما الذي يعنيه ذلك للمستهلك؟
مع بداية تطبيق المنظومة في 1 يناير 2027، يتوقع المستفيدون أن تكون تجربة الشراء داخل منافذ التموين أكثر تنظيمًا وتعددًا في الخيارات، مع استمرار الأسعار المقررة، واستخدام بطاقة المشتريات بدل التعامل النقدي. كما يسهم دمج نحو 40 ألف منفذ تحت مظلة «كاري أون» في توحيد تجربة الخدمة ورفع جاهزية توفر السلع.
وبذلك، تبدو المرحلة المقبلة كخطوة عملية لتحسين كفاءة الصرف، وتطوير دور منافذ التموين، مع الحفاظ على جوهر الدعم الموجه للمواطنين ضمن إطار يركز على المرونة وتعدد الاختيارات.

التعليقات