تتواصل التحذيرات الحقوقية من تداعيات الحرب على المدنيين الفلسطينيين، في ظل تدمير المنازل وإجبار أعداد كبيرة من السكان على ترك مناطقهم والنزوح إلى أماكن أخرى بحثًا عن الأمان. وفي هذا السياق، وصف الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، عمليات تدمير المنازل والإخلاء القسري واستهداف المدنيين بهدف دفعهم إلى مغادرة مناطقهم بأنها جرائم حرب مكتملة الأركان.
اتساع نطاق التهجير داخل قطاع غزة
وأشار إلى اتساع نطاق التهجير داخل قطاع غزة ومناطق من الضفة الغربية، محذرًا من خطورة استمرار هذه الممارسات على المدنيين. ودعا عبد العاطي المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات قانونية وسياسية واقتصادية للضغط من أجل وقف الانتهاكات وحماية الفلسطينيين.
صلاح عبد العاطي: تدمير المنازل والتهجير جرائم حرب
قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إن تدمير منازل الفلسطينيين وإخلاء السكان قسرًا وإجبارهم على النزوح بصورة متكررة، إلى جانب استهداف المدنيين بهدف بث الرعب ودفعهم إلى مغادرة منازلهم، تمثل ممارسات ترقى، بحسب وصفه، إلى جرائم حرب مكتملة الأركان.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التهجير القسري يمثل واحدة من أخطر الجرائم المرتكبة خلال الحرب، محذرًا من استمرار هذه الممارسات في الأراضي الفلسطينية.
التهجير القسري جزء من جريمة أوسع
وأشار عبد العاطي إلى أن عمليات التهجير القسري لا يمكن النظر إليها بمعزل عن باقي الانتهاكات، معتبرًا أنها تمثل جزءًا من ممارسات وصفها بأنها مرتبطة بجريمة الإبادة والتطهير العرقي.
وأضاف أن هذه الممارسات اتسعت خلال الحرب في قطاع غزة، كما امتدت إلى مناطق المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، في ظل استمرار عمليات الإخلاء والنزوح.
أكثر من 1.9 مليون فلسطيني نازح داخل غزة
وكشف رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني أن أكثر من 1.9 مليون فلسطيني تعرضوا للتهجير داخل قطاع غزة، موضحًا أنهم يعيشون في ظروف وصفها بالكارثية داخل مساحة تقل عن 30% من مساحة القطاع.
وأضاف أن عمليات النزوح لم تقتصر على قطاع غزة، مشيرًا إلى تهجير ما بين 60 و70 ألف فلسطيني في شمال الضفة الغربية ومناطق أخرى منها.
عبد العاطي: الإدانة لم تعد كافية
وأكد صلاح عبد العاطي أن الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة لم يعد كافيًا في ظل استمرار الانتهاكات، مطالبًا الدول بالقيام بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية، من بينها مقاطعة إسرائيل وفرض عقوبات عليها، فضلًا عن فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة والبضائع إليها.
دعوة لتحالف دولي لحماية الفلسطينيين
وطالب عبد العاطي بتشكيل تحالف دولي إنساني يضم الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، بهدف العمل على توفير قوات حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين.
كما دعا إلى تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، معتبرًا أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات يمكن أن يشكل ضغطًا دوليًا يدفع إسرائيل إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي.
تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين
وشدد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني على ضرورة انتقال المجتمع الدولي من مرحلة إصدار البيانات والمواقف السياسية إلى اتخاذ خطوات عملية، معتبرًا أن حماية المدنيين ووقف عمليات التهجير القسري يتطلبان تحركًا دوليًا أكثر فاعلية.
وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار التحذيرات الحقوقية من تداعيات النزوح وتدمير المنازل على الفلسطينيين، وما يترتب على ذلك من أوضاع إنسانية صعبة في قطاع غزة والضفة الغربية.

التعليقات