تطلق الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) بالشراكة مع هيئة تنمية الصادرات السعودية أسبوع التصدير خلال الفترة من 23 إلى 27 أغسطس من العام الجاري، ضمن سلسلة أسابيع الأعمال التي تنفذها الهيئة. ويهدف الأسبوع إلى تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من التوسع في الأسواق العالمية، وتعزيز التكامل مع منظومة الجهات والخدمات الحكومية الداعمة للتصدير، إضافة إلى تسليط الضوء على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة أمام رواد الأعمال والشركات في قطاع التصدير.
ويشارك في الفعالية أكثر من 30 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، بما في ذلك الجهات التنظيمية والخدمية التي تمثل مسار التصدير من مختلف جوانبه. ومن أبرز الجهات المشاركة: وزارة الصناعة والثروة المعدنية، والهيئة العامة للنقل، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، إلى جانب بنك التصدير والاستيراد السعودي، بالإضافة إلى جهات داعمة وشركات وطنية متخصصة في التصدير وسلاسل الإمداد. وستسهم مشاركة هذه الجهات في تقديم حلول عملية مرتبطة بالتحديات اليومية التي تواجه المنشآت عند بدء التصدير أو التوسع فيه.
وتقام الفعالية في عدة مواقع داخل المملكة لضمان وصولها إلى شريحة واسعة من المستفيدين في مختلف المناطق، حيث تُعقد في مراكز دعم المنشآت بكل من مدينتي الرياض والمدينة المنورة، ومحافظتي جدة والخبر، كما تشمل منطقة عسير عبر حاضنة “ورك كورنر” بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة عسير، إضافة إلى منطقة القصيم في مقر الغرفة التجارية بالمنطقة. ويعزز هذا التوزيع الجغرافي من فرص التواصل بين المنشآت والجهات المتخصصة، ويسهم في رفع جاهزية الأعمال للتعامل مع متطلبات الأسواق الخارجية.
ويتضمن أسبوع التصدير برنامجاً مكثفاً يضم 7 جلسات رئيسة، إلى جانب 45 لقاءً ريادياً موجهاً لتمكين المنشآت من بناء علاقات مباشرة مع المختصين، وفهم آليات التصدير بشكل تطبيقي. كما تتضمن الفعالية جلسات استشارية متخصصة ووجود جهات عارضة تعرض خدماتها وحلولها لدعم نمو المنشآت. ويشارك في نقاشات الأسبوع عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين، ومن بينهم معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن بن سلمة، ومعالي رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز بن زنعاف السهلي، ومعالي مساعد وزير الاستثمار المهندس إبراهيم بن يوسف المبارك، والرئيس التنفيذي لهيئة تنمية الصادرات السعودية المهندس بدر بن سليمان الحربش، إضافة إلى نخبة من قادة القطاعين الحكومي والخاص.
وإلى جانب المحتوى المباشر للجلسات، يركّز الأسبوع على إتاحة فرص تعلم عملية تشمل مواضيع مرتبطة ببناء نموذج تصديري ناجح، وتحديد الأسواق المناسبة، وفهم متطلبات الامتثال ذات الصلة، وتطوير القدرات المرتبطة بالجودة وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية. كما يعزز الأسبوع فرص الاستفادة من الأدوات الداعمة المتاحة للمنشآت، بما في ذلك مبادرات التمويل والإرشاد والتوجيه، ودعم الشراكات وسلاسل التوريد التي تساعد الشركات على تقليل المخاطر وتسريع خطوات التوسع الدولي.
ويأتي تنظيم أسبوع التصدير ضمن جهود منشآت الرامية إلى دعم منظومة ريادة الأعمال وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من استثمار الفرص الواعدة في الأسواق العالمية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز الصادرات الوطنية غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي. ويهدف هذا التوجه إلى رفع كفاءة المنشآت ورفع قدرتها التنافسية عالميًا عبر تمكينها من المعرفة والإجراءات والشراكات التي تُسهل رحلة التصدير من البداية وحتى التوسع المستدام.

التعليقات