التخطي إلى المحتوى

في إطار المتابعة المستمرة لتطور تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة وفق الجداول الزمنية المعتمدة، اجتمع الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مع وفد شركة سكاتك النرويجية برئاسة محمد عامر المدير الإقليمي للشركة. وتناول الاجتماع مستجدات تشغيل محطة أوبليسك للطاقة الشمسية بطاقة 1000 ميجاوات، إلى جانب محطة تخزين الطاقة المتصلة بسعة 200 ميجاوات/ساعة، وذلك بعد الانتهاء من المرحلة الثانية للمشروع بقدرة 500 ميجاوات.

وبحسب ما تم استعراضه، تم ربط المرحلة الثانية من محطة أوبليسك على الشبكة الأسبوع الماضي، تمهيداً للافتتاح الرسمي. كما أشار الاجتماع إلى أن المرحلة الأولى للمحطة بقدرة 500 ميجاوات قد تم ربطها بالشبكة مطلع العام الجاري، ضمن خطة العمل المعلنة لزيادة القدرات الجديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ناقش الوزير خلال اللقاء إجراءات التنفيذ ومراحل التطور في مشروعات الطاقة المتجددة ومشروعات بطاريات التخزين المتصلة والمنفصلة التي تنفذها الشركة، بما في ذلك الالتزام بمواعيد إنهاء الأعمال وربط القدرات الجديدة بالشبكة. كما تمت مراجعة محفظة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بإجمالي قدرات يصل إلى 3100 ميجاوات، إلى جانب مشروعات بطاريات تخزين الطاقة بسعات إجمالية تبلغ نحو 4000 ميجاوات/ساعة، يجري تنفيذها في محافظات البحر الأحمر وقنا والمنيا والإسكندرية.

وفي سياق توسيع نطاق استيعاب الشبكة للقدرات المتجددة، تم استعراض آليات متطلبات التسريع في خطوات التنفيذ، ومن أبرزها مشروع طاقة الرياح برأس شقير بقدرة 900 ميجاوات والمقرر ربطه بالشبكة خلال عام 2027، إلى جانب مشروع الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا بقدرة 1700 ميجاوات. كما تم التطرق إلى خطط إقامة محطات تخزين الطاقة المتصلة والمنفصلة في محافظات المنيا والإسكندرية وقنا، بسعات إجمالية تستهدف نحو 4000 ميجاوات للتخزين.

وأكد الدكتور محمود عصمت خلال اللقاء أهمية الالتزام بالجداول الزمنية لكل مشروع، والتعامل الفعّال مع التحديات التشغيلية والتنفيذية بما يضمن عدم تأثر مواعيد الإنجاز. كما أشاد بالتعاون مع شركة سكاتك النرويجية، والتي تمتلك خبرة دولية في تطوير وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وإقامة أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من محطات الشمس والرياح، خصوصاً خلال فترات تقلب الأحمال وأوقات الذروة.

وشدد الوزير على ضرورة استمرار المتابعة والرصد الدوري لمشروعات الطاقة المتجددة سواء في مرحلة التشغيل أو خلال مراحل التنفيذ، مع تعجيل المدى الزمني للمشروعات الجارية وإدخال مشروعات جديدة بما يرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة. وتستهدف الخطة الوصول بمساهمة الطاقات المتجددة إلى 45% خلال عام 2028، بالتوازي مع دعم وتقوية وتحديث الشبكة الموحدة.

وتتضمن الأهداف أيضاً ضمان مرونة الشبكة وقدرتها على استيعاب القدرات الإضافية من الطاقة المتجددة، عبر التوسع في أنظمة تخزين الطاقة، لما لها من دور في تحقيق الاستقرار التشغيلي وتقليل تقلبات الإمداد، ودعم كفاءة التشغيل، والحد من الاعتماد على الوقود في توليد الكهرباء. كما أكد أن القطاع الخاص شريك رئيسي في تنفيذ استراتيجية قطاع الكهرباء، وأن الوزارة تدعم دوره الريادي في مشروعات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة.

وبذلك، يمثل ربط المرحلة الثانية من محطة أوبليسك للطاقة الشمسية مع نظام تخزين الطاقة خطوة مهمة ضمن مسار توسع القدرات المتجددة ورفع كفاءة الشبكة، وتعزيز قدرة النظام الكهربائي على مواجهة تغيرات الطلب وتقلبات الإنتاج المرتبطة بمصادر الطاقة الشمسية والرياح، تمهيداً لافتتاح رسمي يعكس التقدم في مسار تنفيذ المشروعات وفق المخطط الزمني المحدد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *