التخطي إلى المحتوى

في إطار متابعة الدولة لخطط الإصلاح المالي والمؤسسي، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، لبحث سبل التعاون الرامية إلى فض التشابكات المالية وتسوية المديونيات التاريخية المستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى الهيئة.

شارك في الاجتماع الدكتور كمال نصر، مساعد الوزير لشئون المكتب الفني والمشرف على قطاع مكتب الوزير، والأستاذة داليا مصطفى القائم بأعمال العضو المنتدب للبنك، إلى جانب عدد من مسئولّي بنك الاستثمار القومي والهيئة الوطنية للإعلام، وذلك لبحث ملامح وآليات تنفيذ التسويات بما يضمن سرعة وفعالية إنجاز الملف.

وخلال اللقاء، أكد الدكتور أحمد رستم أن الاجتماع يأتي انطلاقًا من توجيهات القيادة السياسية بضرورة تسريع إنهاء التشابكات القائمة، مع المتابعة الدقيقة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بما يحقق معالجة عاجلة لكافة الإجراءات المتعلقة بهذا الملف، ويواكب في الوقت نفسه توجهات الدولة لدعم خطط التطوير الشاملة للهيئة الوطنية للإعلام وتعزيز كفاءتها المؤسسية.

وأشار الوزير إلى أن ملف تسوية المديونيات التاريخية لبنك الاستثمار القومي يشهد تقدمًا ملحوظًا، وأن إنهاء الملفات العالقة يسهم مباشرة في تقوية الملاءة المالية للبنك، ويأتي ضمن إطار إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى تعظيم العائد على أصوله، وتمكينه من أداء دوره بوصفه ذراعًا رئيسيًا للتمويل التنموي، بما يتسق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.

كما أوضح رستم أن العمل جارٍ على تحويل هذه التسويات من مجرد إجراءات محاسبية إلى مسار متكامل يراعي تنظيم العلاقة المالية بين الجهات ذات الصلة، بما يضمن استقرارًا ماليًا أفضل ويحد من تراكم الالتزامات بما يعزز مناخ التخطيط والتنفيذ للجهات المعنية.

ومن جانبه، أعرب أحمد المسلماني عن تقديره للدعم الذي قدمه وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لملف التسويات، مؤكدًا أهمية التعاون الوثيق بين الهيئة وبنك الاستثمار القومي لإنجاز نتائج ملموسة. وأكد المسلماني أن الخطوات المتسارعة تعكس جدية وإرادة حكومية واضحة لإنهاء المشكلات المتراكمة، وتفتح الباب أمام دفع جهود التطوير داخل الهيئة الوطنية للإعلام وتعظيم دورها في أداء رسالتها الإعلامية والمؤسسية خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات ضمن سياق زخم متزايد لملفات فك التشابكات المالية، حيث شهد شهر يونيو الماضي توقيع اتفاقيتين إطاريتين لتسوية مديونيات تاريخية تعود لثمانينيات القرن الماضي بقيمة تتجاوز 196 مليار جنيه. واشتملت الاتفاقيتان على شركات تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة الزراعية المصرية، بما يعكس توجهًا عامًا نحو معالجة تراكمات طويلة الأجل بشكل تدريجي ومنظم.

ويُنتظر أن تسهم نتائج الاجتماعات الحالية في استكمال مسار التسوية الخاص بعلاقة الهيئة الوطنية للإعلام ببنك الاستثمار القومي، عبر وضع ترتيبات تنفيذ واضحة وجدول زمني للتعامل مع المديونيات، بما يضمن تقليل الأعباء المالية وتحسين مؤشرات الأداء لدى الجهات المعنية، ويعزز من قدرة المؤسسات على توجيه مواردها نحو أهدافها الأساسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *