سجّل رجل الأعمال ياسين منصور، رئيس مجلس الإدارة والمجموعة التنفيذية لشركة بالم هيلز للتعمير، أداءً استثنائيًا جديدًا في السوق العقارية المصرية، عقب إعلان الشركة تحقيق مبيعات بقيمة 75 مليار جنيه من مشروع «هاسيندا رأس الحكمة» خلال أول أسبوعين فقط من إطلاقه وحتى نهاية تعاملات الإثنين 17 أغسطس 2026.
وتُعد هذه الأرقام الأعلى من نوعها بالنسبة إلى «بالم هيلز» في سجلها الخاص بمعدلات المبيعات خلال الأسابيع الأولى من إطلاق أي مشروع مقارنةً بما تحقق سابقًا لدى الشركة، وهو ما يعكس—بحسب قراءة السوق—حجم الإقبال على «هاسيندا رأس الحكمة» وقوة الطلب على وحدات الوجهات الاستثمارية، لا سيما في منطقة الساحل الشمالي التي تواصل «بالم هيلز» توسيع حضورها فيها من خلال باقة مشروعات متنامية تستهدف شرائح متعددة من العملاء.
وتأتي هذه القفزة في المبيعات في وقت تواصل فيه الشركة تعزيز موقعها التنافسي، حيث يقود ياسين منصور الشركة منذ سنوات طويلة، ويشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والمجموعة التنفيذية. كما تشير بيانات منشورة خلال 2026 إلى أن عائلة منصور تمتلك نسبة سيطرة تقارب 53%، بما يعكس دور المساهمين الرئيسيين في توجيه الاستراتيجية العامة للشركة.
وأكدت «بالم هيلز» أن الأداء القوي لمشروع «هاسيندا رأس الحكمة» يعكس طلبًا استثنائيًا من العملاء، مدعومًا بعوامل مرتبطة بالعلامة التجارية للشركة، وبجاذبية المنتجات التي تقدمها، وبحالة التوافق بين طبيعة العروض واحتياجات السوق من وحدات تناسب الاستثمار والاستخدام. وأشارت كذلك إلى أن قدرتها على رصد الفرص الواعدة والانتقال السريع إليها تظل من العوامل المؤثرة في نمو المبيعات، خصوصًا في الوجهات التي تشهد مستويات مرتفعة من الإقبال.
ووفقًا لإعلان الشركة، سيتم إدراج مبيعات «هاسيندا رأس الحكمة» ضمن إجمالي المبيعات الجديدة لشركة «بالم هيلز للتعمير» خلال الربع الثالث من عام 2026، ما يعني أن الرقم القياسي المسجل خلال أول أسبوعين من إطلاق المشروع سيكون جزءًا من نتائج مبيعات الشركة للربع الثالث.
## مبيعات ضخمة بالتزامن مع تحفظات وتقارير تدقيق
لكن إعلان المبيعات القوية جاء مرفقًا بتفاصيل لافتة ضمن القوائم المالية المجمعة لشركة «بالم هيلز للتعمير» عن الفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، حيث تضمن تقرير مراقب الحسابات ملاحظات وتحفظات تتعلق بعدد من المعالجات المحاسبية المرتبطة بالأراضي والإيرادات والقوائم المالية للشركات التابعة.
وأوضح مراقب الحسابات أن بعض الأراضي تم إثباتها في دفاتر الشركة وشركاتها التابعة بموجب عقود ابتدائية أو خطابات تخصيص واردة من جهات مختصة، بينها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مدينة السادس من أكتوبر ومدينة القاهرة الجديدة، مع الإشارة إلى أن نقل ملكية تلك الأراضي وتسجيلها يتوقف على استيفاء المعايير المالية والشروط التنفيذية البنائية واستكمال المشروعات.
كما لفت مراقب الحسابات إلى أن إثبات التكاليف يتم وفق ضوابط محددة، حيث يتم—في حالة المشروعات المشتركة—إثبات تكاليف البناء والإنشاء فقط، دون تضمين تكلفة الأراضي المقامة عليها تلك المشروعات، استنادًا إلى الإيضاحات ذات الأرقام 38 و39 و43.
وبخصوص الإيرادات، تضمنت القوائم المالية إثبات الإيرادات المحققة عن الوحدات تحت الإنشاء أو تحت التسليم للوحدات المتعاقد عليها، وفقًا للسياسة المحاسبية المعتمدة لدى الشركة لإثبات الإيرادات بحسب مدى الوفاء بالتزامات العقود على مستوى وحدة العقد.
وتستخدم الشركة طريقة «المخرجات» لتحديد وقياس التقدم في الوفاء بالتزامات العقود؛ وذلك عبر حصر الأداء المكتمل حتى تاريخ إعداد القوائم المالية، استنادًا إلى رأي الإدارة الهندسية بالشركة بالنسبة للوحدات المتعاقد عليها على مستوى كل مرحلة، وهو ما ورد بالتفصيل ضمن الإيضاحات أرقام 29 و30 و64 و65.
وأضاف مراقب الحسابات أن القوائم المالية المجمعة لشركة «بالم هيلز للتعمير» في 30 يونيو 2026 أعدت بالاستناد إلى قوائم مالية داخلية للشركات التابعة لدى تاريخ إعداد القوائم المجمعة المرفقة، وهو ما يعني أن عملية التجميع محكومة بعناصر القياس والتوثيق التي تتوافق مع البيانات المحاسبية للشركات التابعة.
## ما الذي تعنيه هذه المعطيات للمستثمرين والسوق؟
في ضوء الجمع بين ارتفاع المبيعات المعلن والتحفظات المحاسبية المرتبطة ببعض ملفات الأراضي والإيرادات، تتوقع الأوساط المتابعة للسوق أن تكون المرحلة المقبلة محكومة بتطورات عدة، أبرزها مدى اكتمال الإجراءات المتعلقة بنقل الملكية والتسجيل، واستمرار التقدم الإنشائي الذي ينعكس على وتيرة الاعتراف بالإيرادات وفق منهجية الشركة. كما يظل مسار تنفيذ المشروعات—خاصة في وجهات مثل الساحل الشمالي—عاملًا حاسمًا في تحويل المبيعات التعاقدية إلى مؤشرات مالية فعلية مع تقدم التنفيذ.
وبينما يتجه الانتباه إلى ما ستسجله الشركة ضمن نتائج الربع الثالث من 2026، تبقى المعايير المحاسبية وإيضاحات التدقيق جزءًا من الصورة التي يراقبها المستثمرون عند تقييم جودة النمو ومدى اتساق السياسات المحاسبية مع مراحل التنفيذ الفعلية للوحدات.
وفي المجمل، يبرز المشهد الحالي كونه مزيجًا بين خبر قوي يتعلق بأرقام البيع الأولية لمشروع «هاسيندا رأس الحكمة»، وبين إطار تدقيقي يركز على توقيت الاعتراف بالمراكز المالية وتحديد نطاق إثبات الأراضي والإيرادات وفق الشروط القانونية والتنفيذية والسياسات المعتمدة.

التعليقات