التخطي إلى المحتوى

أكدت هيا عمرو فوزي، بطلة فيديو حادث مول أرابيلا والطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب بجامعة نيو جيزة، أن سيارات الإسعاف وصلت إلى موقع الحادث بعد نحو 10 دقائق من وقوعه. وأوضحت أنها حاولت استغلال تلك الدقائق الأولى لتقديم دعم أولي للمصابين وتهدئتهم، في محاولة لتقليل التوتر والخوف إلى أن تصل الفرق الطبية المختصة.

وفي تصريحات لبرنامج “ستوديو إكسترا” عبر قناة “إكسترا نيوز”، قالت هيا إنها لاحظت وجود شخص يطلب من أحد المصابين ترديد الشهادة. وأضافت أنها تدخلت سريعًا لتهدئة المصاب والتركيز على دعم حالته النفسية، مشيرة إلى أن الخوف والإجهاد بعد الحوادث قد يؤثران على قدرة المصاب على التلقي والتعاون.

ولفتت إلى أنها طمأنت المصاب وحرصت على أن يشعر بأنه ليس وحده، وأنها ستظل بجواره إلى أن تصل أسرته أو الجهات المختصة. كما شددت على أهمية الدعم المعنوي في المراحل الأولى للحوادث، لأن الوعي بما يحدث والاطمئنان يسهمان في تحسين الاستجابة ومحاولة تقليل مضاعفات الحالة الناتجة عن الذعر.

التعامل مع المصابين

وأشارت هيا إلى أن دراستها بكلية الطب كانت عاملًا مؤثرًا في قدرتها على التعامل مع الموقف بشكل أسرع وأكثر تنظيمًا. وذكرت أنها تلقت تدريبًا على كيفية التعامل مع المصابين منذ العام الأول بالكلية، الأمر الذي ساعدها على تطبيق مبادئ أساسية خلال الحادث، مثل التقييم الأولي للحالة، وضمان الطمأنة، والتصرف بهدوء دون ارتباك، إلى جانب التنسيق مع الآخرين إلى حين وصول سيارات الإسعاف.

وأوضحت أيضًا أن التدريب الطبي لا يقتصر على الجوانب النظرية، بل يشمل مهارات عملية تتعلق بالإسعاف الأولي والوعي بخطورة المواقف، وهو ما يمنح الطالب القدرة على اتخاذ خطوات صحيحة عند حدوث طارئ، حتى قبل وصول الفريق الطبي.

تفاصيل زمن الاستجابة

وقالت هيا إن وصول الإسعاف بعد قرابة 10 دقائق منحها فرصة لإعطاء الدعم للمصابين خلال فترة قد تكون فيها حالتهم النفسية أو الجسدية في ذروة التوتر. وأضافت أن الاستجابة السريعة من الفرق الطبية ووجود تنظيم في التعامل مع المصابين يسهم في تقليل الوقت اللازم لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ويزيد فرص الاستقرار لحين نقل المصابين أو تقديم الرعاية الطبية.

تعلم تدريجي من الكلية

وأكدت أن تجربتها في كلية الطب شكلت لها أساسًا قويًا للتعامل مع الأزمات، وأن ما تتعلمه خلال السنوات الدراسية يترجم إلى تصرفات ميدانية تعتمد على الهدوء والتقييم والتطمين. كما شددت على أن التدريب المبكر منذ السنة الأولى يرفع من الجاهزية، خصوصًا في المواقف التي تتطلب سرعة في اتخاذ قرار مناسب دون تعقيد أو مبالغة.

وفي الختام، أكدت هيا عمرو فوزي أن دور الأشخاص في اللحظات الأولى للحوادث قد يكون مهمًا للغاية، سواء عبر التطمين أو المساعدة حتى وصول الإسعاف، مع ضرورة ترك الإجراءات الطبية للأطقم المختصة، والتركيز على دعم المصابين نفسيًا وتنظيم المكان بما يساعد على سلامتهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *