التخطي إلى المحتوى

قال أحمد سنجاب، مراسل “القاهرة الإخبارية” من بيروت، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مشيرا إلى أنه نفّذ خلال الساعات الأولى من اليوم عمليات تفخيخ وتفجير لعدد من المنازل في بلدة كفركلا. وأضاف أن القوات كثفت تحركاتها في عدة بلدات، تضمنت مداهمة منازل وتدمير ممتلكات وبنية تحتية، في وقت يترقب فيه اللبنانيون أي خطوة باتجاه تهدئة أوسع واستكمال ترتيبات الانسحاب.

ووفق سنجاب، فإن تركيز التحركات يأتي ضمن البلدات التي يجري الحديث عن ترشيحها للمرحلة الأولى من الانسحاب، ولا سيما زوطر الشرقية وزوطر الغربية الواقعتين شمال نهر الليطاني. وأشار إلى توقع السماح للجيش اللبناني بدخول بلدتي الغندورية وفرون، في ظل خضوعهما لما وصفه بالسيطرة النارية لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكد سنجاب أن تنفيذ الانسحاب لا يزال مؤجلا، رغم ما نص عليه الاتفاق الإطاري، ما يعكس استمرار التعقيدات في تطبيق المراحل على الأرض.

وأوضح المراسل أن الشارع اللبناني ينظر إلى الانسحاب بوصفه خطوة مفصلية لترسيخ وقف إطلاق النار، خصوصا أن اللبنانيين اعتبروا أن الإنجاز الأبرز خلال الفترة الماضية تمثل في تقليص حدة الاستهدافات اليومية التي طالت مناطق متعددة، بما في ذلك بيروت والبقاع وبعلبك ومناطق الجنوب ومحافظة جبل لبنان. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن استمرار عمليات التفجير والتفخيخ يرفع منسوب القلق الأمني ويؤثر على الحياة اليومية للمدنيين، كما يضع تحديات أمام إعادة الإعمار والتقييم الميداني للأضرار.

وفيما يتابع السكان أخبار الانسحاب عن كثب، تبرز أهمية توفر ضمانات واضحة لجدولة المراحل وتوقيت السماح بحرية الحركة، إلى جانب تعزيز قدرات التمركز والرقابة بما يضمن حماية المدنيين. كما يظل ملف البنية التحتية المتضررة والممتلكات التي طالتها العمليات حاضرا في اهتمامات الأهالي، باعتباره عنصرا مؤثرا في العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، واستعادة الخدمات في القرى والبلدات الواقعة ضمن نطاق الاحتكاك العسكري.

مع ذلك، يبقى الترقب قائما حول مدى التزام الأطراف بالمواعيد المعلنة، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد انتقالا من “التكثيف العملياتي” إلى ترتيبات فعلية تسمح بتخفيف المخاطر وتحسين ظروف المعيشة في الجنوب اللبناني، خاصة في المناطق القريبة من نقاط التماس والشريط الشمالي لنهر الليطاني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *