حسمت وزارة التربية والتعليم موقفها من مطالب تأجيل بدء الدراسة، مؤكدة أن زيادة عدد أيام العام الدراسي جاءت بهدف استكمال المناهج الدراسية وتوفير وقت كافٍ للمراجعة قبل الامتحانات، وليس بهدف التغيير في مواعيد بدء الدراسة.
وفي تصريحات صحفية على خلفية تواصل إعلامي، أكد شادى زلطة المتحدث باسم الوزارة أن مدة الدراسة الفعلية خلال السنوات السابقة كانت تقل عن الحد الكافي لإنهاء المناهج داخل الفصول، حيث أشارت الوزارة إلى أن عدد أيام الدراسة الفعلية في تلك السنوات لم يكن يتجاوز نحو 116 يومًا، وهو ما ترتب عليه ضغط كبير على العملية التعليمية ودفع بعض الطلاب للبحث عن مصادر خارج المدرسة لاستكمال ما لم يُنجز داخل الصفوف.
وأضاف زلطة أن الوزارة بدأت منذ العام الدراسي السابق تطبيق التمديد بصورة تدريجية، عبر إضافة أسبوع إلى العام الدراسي الحالي، بما يرفع القدرة الزمنية على إنهاء المنهج ضمن الخطة المعتمدة، ويحدّ من تكدس المحتوى الدراسي في المراحل المتأخرة من العام.
كما أوضح المتحدث أن تحديد عدد أيام الدراسة يعتمد على مجموعة من الاعتبارات التعليمية والتنظيمية، أبرزها توفير عدد ساعات كافٍ لتدريس كل مادة طوال العام، مع مراعاة تأثير الإجازات الرسمية والمناسبات والأعياد وشهر رمضان، وهي عناصر تقلل من الأيام التي ينتظم فيها الطلاب فعليًا داخل المدارس.
وأشار إلى أن مقارنة عالمية تشير إلى أن أغلب النظم التعليمية في دول مختلفة لا تقل مدة العام الدراسي فيها عن 185 يومًا، بينما يصل عدد أيام الدراسة الفعلية في مصر خلال العام الدراسي الحالي إلى نحو 183 يومًا، وهو رقم اعتبرته الوزارة مناسبًا لاستكمال المناهج وفق التخطيط الزمني.
وأكد زلطة أن الخريطة الزمنية للعام الدراسي حظيت بتوافق داخل المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، مع التأكيد أن الهدف الأساسي ليس مجرد زيادة المدة، بل تحسين جودة التعلم عبر منح الطلاب والمعلمين مساحة زمنية فعلية للتدريس ثم المراجعة، بما ينعكس على التحضير للاختبارات وتقليل أثر الضغط الدراسي.
ولتعزيز فهم الطلاب وأولياء الأمور لطبيعة الخطة، شددت الوزارة على أن توزيع الدروس والأنشطة التعليمية يتماشى مع ترتيب المناهج على مدار الترمات، بحيث يتم إتاحة فترات مراجعة منتظمة قبل الامتحانات، فضلًا عن تنظيم الجداول المدرسية بما يضمن الاستفادة من الأيام الفعلية دون تضييع وقت التعلم بسبب التأخيرات المتراكمة.
وبذلك، ترى وزارة التربية والتعليم أن أي حديث عن تأجيل بدء الدراسة يجب أن يُنظر إليه في ضوء حقيقة الجدول الزمني والهدف التعليمي منه، حيث تهدف الزيادة المقررة في أيام العام الدراسي إلى ضمان استكمال المحتوى بشكل منضبط وتقديم وقت مناسب للمراجعة، بما يحقق مصلحة الطالب أولًا ويقلل فجوات التحصيل التي قد تظهر عند ضيق الوقت.

التعليقات