استقبل رئيس جهاز المخابرات العامة الوزير حسن رشاد وفداً من حركة حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية، في خطوة تؤكد استمرار التواصل السياسي والأمني بين مصر وحركة حماس في ظل التطورات الراهنة على الساحة الفلسطينية.
وخلال اللقاء، تم بحث سبل استكمال تنفيذ مقررات قمة شرم الشيخ للسلام، باعتبارها إطاراً سياسياً يهدف إلى تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف المناسبة لاستقرار الأوضاع في قطاع غزة. كما تناول الطرفان مناقشة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما يتصل بإنهاء معاناة سكان قطاع غزة، وفتح مسار عملي لبدء مرحلة إعادة الإعمار.
وأكدت حركة حماس، وفق ما نُقل عن اللقاء، التزامها بتنفيذ خطة الرئيس ترامب، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تخفيف الأعباء الإنسانية عن المدنيين في القطاع، وتهيئة بيئة قابلة للحياة تعزز عودة الخدمات تدريجياً وتدعم جهود الإغاثة.
كما ثمّنت حماس الجهود المصرية المبذولة لتعزيز الاستقرار، خصوصاً ما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وما تقدمه القاهرة من دور في الوساطة وتنسيق مسارات التفاهمات. وأكد الطرفان أن استمرار الاتصالات يعد عنصراً مهماً لتقليل احتمالات التصعيد، وتوجيه الجهود نحو معالجة جذور الأزمة.
وبالتوازي مع ذلك، ركزت المناقشات على أهمية البناء على نتائج التهدئة، وخلق آليات متابعة تضمن تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، بما يشمل دعم إعادة الإعمار وإعادة تشغيل البنية التحتية والخدمات الأساسية تدريجياً. كما لُوحِظ أن عملية إعادة الإعمار تتطلب تضافر جهود إقليمية ودولية، وتوفير احتياجات عاجلة للمدنيين إلى جانب الترتيبات السياسية والأمنية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مساعي إقليمية ودولية لإطلاق مسار يضمن استقراراً مستداماً في غزة، ويعالج تداعيات الأوضاع الإنسانية، ويتيح بدء مرحلة التعافي وإعادة البناء وفق ما تسمح به الترتيبات السياسية والأمنية القائمة.

التعليقات