التخطي إلى المحتوى

انتقد الإعلامي أحمد موسى تصريحات وزير المياه الإثيوبي حول الرغبة في بناء سدود جديدة، مشيراً إلى أن أديس أبابا تحاول توظيف التطورات في المنطقة لتحقيق أهداف لا تراعي القواعد الأخلاقية والسياسية المتعارف عليها بين دول الجوار. وأوضح موسى خلال تقديمه برنامجاً على مسؤوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد أن صيغة الحديث التي تعتمد على الضغوط وطرح مسارات أحادية من شأنها أن تضع مصر والسودان في مواجهة تداعيات إضافية، وهو أمر يرفضه تماماً.

وشدد الإعلامي على أن السد الذي تم البدء في بنائه عام 2011 ليس ورقة سياسية يمكن استخدامها في التعامل مع الملفات الإقليمية، مؤكداً أن إثيوبيا لم تقدم فوائد ملموسة لمصر على النحو الذي يمكن أن يبرر استمرار التصعيد أو طرح مشروعات جديدة. كما أكد أن مصر لن تسمح بإثيوبيا بإطلاق أو تنفيذ أي توجهات تتعلق ببناء سدود إضافية دون توافق وآليات واضحة لإدارة موارد المياه بما يضمن حقوق دول المصب.

وتناول أحمد موسى ما اعتبره تعنتاً في التعامل مع قضايا التشغيل والإدارة، مشيراً إلى أن عدم وجود تنسيق فعال في إدارة المياه يزيد من مخاوف دولتي المصب، خصوصاً في ظل حساسية مواعيد غلق وفتح بوابات السدود وتأثير ذلك المباشر على الاستخدامات الزراعية والكهربائية ومخزون المياه. وأكد أن مصر توقفت عن مباحثات تتعلق بالوصول إلى تفاهمات تشغيلية في فترات سابقة بسبب استمرار تعنت الجانب الإثيوبي، وهو ما يجعل مسار التفاوض أكثر تعقيداً.

وفي السياق نفسه، أوضح موسى أن أي إدارة للمياه لا بد أن تقوم على احترام الاتفاقات، وتطبيق مبادئ الشفافية والتنسيق، وتبادل المعلومات المتعلقة بالبيانات الفنية والتشغيلية. كما شدد على ضرورة أن تلتزم إثيوبيا بمسار تفاوضي قائم على التفاهمات بدلاً من تحويل ملف المياه إلى أداة ضغط في أوقات الأزمات الإقليمية.

واختتم الإعلامي التأكيد على أن الهدف الأساسي لمصر هو حماية أمنها المائي ومنع تسييس المياه، وأن السعي نحو مشروعات إضافية يجب أن يكون مرتبطاً بضمانات واضحة تحقق مصلحة الجميع، وتمنع الإضرار بدول المصب، مع ضرورة وجود آليات ملزمة للتشغيل وإجراءات متابعة تضمن حقوق مصر والسودان في ضوء أي تطورات مستقبلية تتعلق بسدود النيل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *