كشف الصحفي فتحي سليمان تفاصيل جديدة حول الانفجار الذي وقع داخل مول أربيلا ب منطقة التجمع الخامس، وذلك في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسؤوليتي المذاع على قناة صدى البلد.
وأوضح سليمان أن الجهات المعنية تمكنت من ضبط صاحب مصنع الهيليوم، وهو الموزّع الرئيسي للهيليوم الذي ارتبط بوقائع الانفجار داخل المول. كما أشار إلى أن هناك تساؤلات شعبية واسعة حول طبيعة الهيليوم باعتباره “غازًا خاملًا”، فكان من المهم توضيح أن المقصود في مثل هذه الوقائع ليس الغاز وحده بقدر ما يتعلق بطريقة الاستخدام، ومسارات التجهيزات، وشروط التخزين والتمويل والتعبئة داخل المنشأة.
وذكر الإعلامي أن حصيلة الحادث تشير إلى وقوع 3 قتلى، إلى جانب قرابة 20 مصابًا، مشيرًا إلى أن الحريق المرتبط بالحادث أسفر عن تدمير أجزاء من الواجهة الخارجية للمول، وكذلك السقف المعلق. ولفت إلى أن حجم التلفيات يوحي بوجود تأثير سريع على مساحات محددة داخل المنشأة، ما يجعل التحقيقات تركز على كل ما يسبق لحظة الانفجار من إجراءات التشغيل والتعامل مع المواد الغازية.
وأضاف سليمان أن السلطات قامت كذلك بتشميع 3 فروع للمحل المرتبط بالمكان الذي شهد الحادث، موضحًا أن الفرع محل الواقعة لم يكن مرخصًا. وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار قانوني يهدف إلى إيقاف أي نشاط مخالف للاشتراطات، وضمان عدم تكرار المخاطر عبر تتبع سلسلة التوريد والاستخدام داخل الفروع.
وبهدف إثراء الصورة العامة حول طبيعة المخاطر في مثل هذه الحوادث، فإن التحقيقات عادة ما تمتد إلى مراجعة عدة محاور، من بينها: تراخيص المنشأة، وسجلات الاستيراد والتداول للمواد، وأنظمة السلامة المعتمدة داخل المول، وكفاءة أنظمة الإطفاء والتهوية، ومدى تدريب العاملين على التعامل مع مخاطر الغازات والمواد القابلة للاشتعال عند اختلاطها بعناصر أخرى أو عند حدوث خلل في التجهيزات.
كما تُجرى غالبًا تحريات فنية لمعرفة سبب بدء الحريق وتحديد سلسلة الأحداث بدقة: هل كان هناك تسريب، أو خلل في تجهيزات التعبئة والنقل، أو تحميل زائد، أو استخدام غير مطابق لمعايير السلامة. وتظل النتيجة النهائية مرهونة بتقارير الجهات المختصة والتحقيقات التي تشمل المعمل والموقع والمنظومة التنظيمية التي سمحت بوجود المخالفة.
وفي انتظار استكمال التحقيقات، يظل تركيز الرأي العام على معرفة كيف يمكن لمادة يُنظر إليها باعتبارها خاملة أن ترتبط بحادث بهذا الحجم، مع التأكيد أن الحكم لا يكون على طبيعة المادة منفردة، بل على ظروف استخدامها وتخزينها واستعمالها داخل المكان، ومدى التزام المنشأة بالاشتراطات المرورية والصناعية والسلامة المهنية.

التعليقات