التخطي إلى المحتوى

أكدت الفنانة الشهيرة أن أعمالها الفنية لا تجد طريقها إلى شاشة التلفزيون أو المسارح أو السينما بالقدر الذي تستحقه، رغم ما تملكه من رصيد فني طويل وتقدير وجوائز خلال سنوات خبرتها التي تمتد إلى نحو 20 عامًا. وقالت إن الأمر يبدو كما لو أن حضورها غير مؤثر أو غير موجود، على الرغم من أن مشوارها مليء بأعمال بارزة ومساحات فنية متنوعة بين المسرح والسينما والتلفزيون.

وأضافت الفنانة في حديثها مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج “الصورة” عبر قناة “النهار”، أن رصيدها “كويس ومؤثر” ويحمل في طياته تقديرًا واضحًا من الجمهور والنقاد وحصادًا من الجوائز، إلا أن ذلك لا ينعكس -من وجهة نظرها- على واقع العرض والتداول. وأوضحت أنها تشعر بأن التلفزيون لا يقدّم أعمالها أو لا يكررها بالكيفية التي تضمن بقاءها في ذهن المشاهد.

وتابعت أن قنواتها الرئيسية التي ترغب في الوجود ضمن جدولها لا تعرض أعمالها الفنية، ولا يتم عرض مسرحياتها، معتبرة أن من غير المنطقي الاقتصار على عرض عدد محدود من الأعمال في مناسبات متباعدة خلال العام. وقالت إن الأمل كان أن تحظى مسرحياتها بحضور مستمر، بدل أن يقتصر الأمر على “3 أو 4 مسرحيات” في توقيتات محددة.

كما أشارت الفنانة إلى أن عددًا من مسرحياتها التي قدمتها لم يتم تصويرها بالكامل، وهو ما يقلل من فرص تداولها لاحقًا. ومع ذلك، أوضحت أن هناك مسرحيات تم تصويرها ضمن نطاق أكبر، قائلة إنها تتراوح بين 3 إلى 5 مسرحيات على الأقل تم توثيقها بصور مختلفة، لافتة إلى أعمال اعتبرتها من “الأيقونية” مثل مسرحية “عودة الغائب”.

ومن بين الأعمال التي ذكرتها أيضًا مسرحية “بداية ونهاية”، والتي شارك فيها عدد كبير من نجوم مصر، منهم فريد شوقي، محمود ياسين، حسين فهمي، ممدوح عبد العليم، يسرا، كريمة مختار، فاروق الفيشاوي، أبو بكر عزت، وآخرون. ووصفت هذه التجربة بكونها تجمع حضورًا تمثيليًا واسعًا وإضافة نوعية لسياق المسرح المصري.

ولتعزيز الطرح، شددت الفنانة على أن استمرار عرض المسرحيات والتجارب الدرامية الكبرى يرتبط بأهمية أرشفة الإنتاج الثقافي وتوفير منصات عرض لها سواء عبر التلفزيون أو قنوات التوثيق أو المنصات الرقمية، بما يحافظ على إرث الفنانين ويمنح الأجيال الجديدة فرصة مشاهدة تجارب مسرحية ناجحة. كما أكدت أن العمل المسرحي لا يُقاس فقط بلحظة العرض الأولى، بل باستمراره وتأثيره حين يصبح متاحًا للناس في أوقات مختلفة.

في النهاية، نقلت الفنانة شكواها بصورة مباشرة حول فجوة العرض، داعية إلى الاهتمام بحركة بث الأعمال المسرحية والدرامية بشكل أوسع، وإعادة النظر في كيفية اختيار المواد المعروضة، بحيث لا تُختزل مسيرة الفنان في حضور محدود، خصوصًا مع وجود رصيد غني وحكايات فنية تستحق الوصول المستمر للجمهور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *