التخطي إلى المحتوى

كشفت الفنانة الكبيرة شهيرة تفاصيل مؤثرة عن الأيام الأخيرة في حياة زوجها الفنان الراحل محمود ياسين، مؤكدة أنها كانت حريصة على رعايته بنفسها، رافضة تمامًا فكرة الاستعانة بممرض أو ممرضة رغم ما طالب به أبناؤها وأصدقاؤها من أجل الحصول على مساعدة. وأوضحت شهيرة أنها كانت ترى أن قدرتها على خدمته نعمة تستحق أن تُستغل في رعايته، مشيرة إلى أنها كانت تصر على القيام بالمهام اليومية له بنفسها طالما أن الله منحها الصحة والقدرة.

وأضافت شهيرة في لقاء تلفزيوني مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج الصورة على قناة النهار، أنها كانت تحرص أيضًا على أن تصل إليه أخبار زملائه بصورة مطمئنة. وقالت إنها كانت تطلب من الفنانين الذين يرغبون في زيارته أن يتواصلوا معه هاتفيًا، لافتة إلى أن ذلك كان يرفع معنوياته ويجعله يشعر بالاهتمام.

وبحسب روايتها، كان محمود ياسين يعاني خلال سنواته الأخيرة، إلا أنها شددت على أن ذاكرته ظلت جيدة إلى حد كبير. وذكرت أنه كان يتذكر أبناءه وأحفاده وهي، كما كان يتعرف على زملائه وزميلاته ويتحدث معهم عبر الهاتف، بما يعكس قدرًا واضحًا من الوعي والترابط. وأضافت أن الفنانة سميرة أحمد تأثرت وسعدت للغاية حين تحدثت معها على الهاتف، بعد أن شعرت أنه ما زال يتذكرها جيدًا، مؤكدةً أن عددًا من زملائه كانوا يبدون كذلك فرحتهم الكبيرة عندما يجدونه متفاعلًا وقادرًا على الحديث.

وفي سياق آخر، أشارت شهيرة إلى أنها لم تكن بجواره خلال أسبوعه الأخير، موضحة أنها أصيبت بالتهاب رئوي خفيف بعدما اعتقد الأطباء في البداية أنها مصابة بفيروس كورونا، ونصحها الأطباء بعدم الذهاب إلى المستشفى أو مخالطته خلال تلك المرحلة. وأكدت أن أبناءها كانوا بجانبه، وأنه كان يعرفهم جيدًا ويستوعب وجودهم.

كما ذكرت شهيرة أن آخر حوار بينها وبينه كان عبر الهاتف قبل وفاته بيوم واحد، وكانت حالته — بحسب قولها — في وعي كامل. وأضافت أنه طمأنها وطلب منها ألا تزوره حتى تتحسن صحتها، وهو ما وصفته شهيرة كرسالة حنونة حرص خلالها على راحة من يحبهم حتى آخر لحظة.

أما لحظة تلقي خبر الوفاة فجاءت بحزن شديد؛ إذ قالت إن نجلها عمرو هو من أخبرها بوفاة محمود ياسين. وأضافت أنها كانت مستيقظة في السادسة صباحًا بسبب قلقها عليه، ورأت عمرو في حديقة المنزل، ففهمت — من خلال وجوده — أن والده قد رحل. ثم تذكرت تفاصيل اللحظة بكلمات موجعة: فتحت النافذة ونادته وسألته «خلاص؟»، قبل أن تنهار في البكاء.

وتُبرز هذه الشهادات صورة العلاقة الحميمة بين الزوجين، وكيف استمر محمود ياسين — رغم المرض — في التواصل والتذكر والوعي، في مقابل حرص شهيرة على رعايته والتعامل مع كل مرحلة بدقة وحنان، حتى غاب الراحل تاركًا أثرًا عاطفيًا كبيرًا لدى محبيه وأسرته وزملائه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *