تروي الفنانة شهيرة تفاصيل مسيرتها منذ سنوات الطفولة، مبينة أنها ولدت في مدينة المنصورة وقضت المرحلة الابتدائية هناك، قبل أن تنتقل مع أسرتها إلى محافظة الشرقية. وتوضح أن والدها كان مهندسًا معماريًا درس وتعلّم خارج مصر، وكان منفتحًا في تعامله مع الأفكار والطموحات، على حد قولها، مشيرة إلى أنه كان دائمًا يدعم فكرة تطوير الذات.
وتضيف شهيرة أن الشرارة الأولى لاهتمامها بالفن جاءت خلال المرحلة الإعدادية، حين أعلن المشرف الفني للمدرسة رغبته في تشكيل فريق تمثيل. وبعد أن استفسر عن الطلاب الذين يرغبون في الانضمام، طلبت هي الانضمام للفريق، وهو ما اعتبرته بداية فعلية لاكتشاف موهبتها. ومن هنا، تتابع أنها بدأت تدريجيًا في فهم طبيعة التمثيل والعمل ضمن فريق، ثم انتقلت من التجارب المدرسية إلى مرحلة أكثر جدية في تعليمها.
أما عن توجه والدها المهني والأكاديمي، فتشير الفنانة إلى أن والدها كان يتمنى أن تصبح محامية. وعلى هذا الأساس التحقت بجامعة القاهرة، وتحديدًا بكلية الحقوق. وتذكر أنها كانت حريصة على معرفة تفاصيل الحياة الجامعية وأنشطة المسرح الجامعي، لكنها في الوقت ذاته كانت تبحث عن مساحة تعبّر عن موهبتها.
وتكشف شهيرة أنها قضت عامًا في كلية الحقوق، ثم اتخذت خطوة جريئة للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية دون علم أهلها. وتوضح أن قبولها في المعهد تطلب منها إعداد مواد فنية محددة، حيث كان عليها أن تُحضر مشاهد باللغة العربية وباللهجة الصعيدية وباللهجة العامية الدارجة، ثم تخضع لامتحان أمام لجنة مختصة. ونتيجة لذلك، حصلت على ورقة تفيد بأنها طالبة في كلية الحقوق من الكلية، وقدمتها ضمن اختبارات المعهد.
وتتابع القصة قائلة إنها بعد النجاح قررت ترك الكلية وإبلاغ أسرتها بذلك، مشيرة إلى أن أجواء الاعتراض لم تكن موجودة بالشكل المتوقع، خصوصًا بعد وفاة والدها قبل أن تنضم إلى المعهد. وفي هذا السياق، توضح أنها كانت قد قدمت طلب الالتحاق بالمعهد وكان والدها على علم برغبتها، حتى إن لم تكن التفاصيل قد نُوقشت على نحو كامل داخل الأسرة.
وبإضافة تفاصيل أكثر حول هذه التجربة، يمكن القول إن قرارها بالانتقال من مسار قانوني إلى مسار فني يعكس أهمية اكتشاف الشغف مبكرًا، ووجود بيئة أسرية لا تقف حجرًا أمام الأحلام. كما تُظهر القصة أن نجاحها لم يأتِ بالصدفة؛ إذ اعتمد على استعدادها لاجتياز متطلبات فنية دقيقة، وتقديم مشاهد بلهجات متعددة، وهو ما يدل على قدرتها على التكيف والاستيعاب الفني منذ البدايات.
في النهاية، تؤكد الفنانة أن الطريق إلى الفن لم يكن مجرد رغبة عابرة، بل مسارًا اتخذت فيه قرارات محسوبة، جمعت بين التعليم النظامي وبين سعيها الجاد إلى التخصص في التمثيل، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها المهنية على خشبة المسرح ثم إلى عالم التمثيل بشكل أوسع.

التعليقات