التخطي إلى المحتوى

توقع الدكتور نور ندا، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن تصبح مصر من أبرز الدول المرشحة بقوة لاستقطاب استثمارات دول مجموعة البريكس خلال المرحلة المقبلة، مستندًا في ذلك إلى مجموعة عوامل أهمها الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر ودورها المحوري في مسارات التجارة العالمية، إضافة إلى شبكة العلاقات الاقتصادية التي تربطها بعدد من الاقتصادات الكبرى.

وأوضح خلال حديثه في برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد» أن تأثير حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي يصل إلى الاقتصاد المصري بدرجات متفاوتة، لكن وجود قاعدة صناعية واستثمارية متنوّعة يمكن أن يحوّل التحديات إلى فرص. وبيّن أن تنوع القطاعات الصناعية والقدرة على تقديم بيئة أعمال قابلة للتوسع، يجعل مصر وجهة جاذبة للمستثمرين من الدول الصناعية التي تبحث عن توسيع نشاطها خارج أسواقها المحلية.

وأشار إلى دلالة إنشاء منطقة صناعية صينية كبيرة خارج حدود الصين، معتبرًا ذلك مؤشرًا واضحًا على الاهتمام المتزايد بمصر كمركز صناعي واستثماري. فمثل هذه المشاريع تعكس الثقة في قدرة الدولة على استيعاب استثمارات إنتاجية وتكامل سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس بدوره على خلق فرص عمل وتعميق الروابط بين الموردين والمصنعين.

كما ركز الدكتور نور ندا على أهمية وزن مصر داخل منظومة البريكس، ولفت إلى النقاشات المرتبطة بتصور إقامة مناطق صناعية مشتركة لدول المجموعة، مؤكدًا أن وجود اهتمام بقيادة مصر بمشروعات من هذا النوع يعزز من مكانتها ضمن مسار اقتصادي متعدد الأطراف. ويرى أن هذا النوع من المبادرات يمكن أن يدعم التكامل الصناعي ويشجع انتقال التكنولوجيا والمعرفة والإنتاج المشترك.

ولتعزيز فرص الاستفادة، شدد على أن المرحلة القادمة قد تشهد تسارعًا في وتيرة التطور التكنولوجي داخل مصر، بما يمكن من توظيف العلاقات الدولية على نحو عملي، ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي مع القوى الاقتصادية الكبرى. ويُنتظر أن يسهم ذلك في زيادة فرص الاستثمار، وتحقيق نمو أكثر استدامة، وفتح آفاق تنموية جديدة ترتكز على التصنيع والتحديث التكنولوجي.

وبناءً على ما سبق، يرى الدكتور نور ندا أن مصر تسير نحو مرحلة جديدة من النمو الاستثماري، مدعومة بميزة الموقع، وبنية صناعية متنوعة، وبشراكات دولية متنامية، بما يجعلها مؤهلة لتكون خيارًا محوريًا لاستثمارات دول البريكس والمنظومات الاقتصادية المرتبطة بها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *