التخطي إلى المحتوى

قال كريم عبد الهادي، محامي صيدلانية من محافظة الدقهلية، إن موكلته الدكتورة أمنية اكتشفت عبر منصة «مصر الرقمية» أنها مُدرجة كـ«شريكة» و«مدير فني» في شركة تعمل في مجال توزيع وتجارة الأدوية، برأس مال يصل إلى ملايين الجنيهات، وذلك دون علمها أو إرادتها أو موافقتها.

وأوضح المحامي أن الصيدلانية، فور اكتشاف الواقعة، سعت إلى الحصول على مستخرج رسمي من السجل التجاري للتأكد من البيانات، لتجد أن السجل يتضمن بياناتها الشخصية على نحو يثبت إدراجها في الكيان القانوني.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة ضمن برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، أن موكلته توجهت مباشرة إلى قسم الشرطة لتحرير محضر رسمي لإثبات الواقعة، ثم لجأت إلى مكتبه لاتخاذ مسار قانوني بالتنسيق مع جهات مختصة. وأشار إلى أنه تم تقديم بلاغ إلى النائب العام واتخاذ عدة إجراءات قانونية بالتوازي، بهدف حماية حقوقها ومنع استمرار الأثر القانوني لإدراجها دون موافقة.

وذكر المحامي أن من بين الخطوات التي تم اتخاذها إخطار «هيئة الدواء المصرية» كي تتولى ما يلزم بشأن تجميد نشاط الشركة، وإخطار «وزارة التموين والتجارة الداخلية» باعتبارها الجهة ذات الاختصاص في شأن إصدار السجلات التجارية، فضلًا عن إقامة دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة. وأكد أن الدعوى تتضمن شقًا عاجلًا يهدف إلى وقف نشاط الشركة والتحفظ الفوري على ملف التأسيس لحين استيفاء باقي الطلبات والاشتراطات الموضوعية.

وشدد المحامي على أن خطورة الواقعة لا تقتصر على الدكتورة أمنية وحدها، لأن نشاط الشركة يتعلق بتوزيع وتجارة دواء، وهي سلعة أساسية تمس احتياجات المواطنين، كما أن «المدير الفني» يُعد الشخص المسؤول قانونًا عن النشاط الفني للشركة أمام الجهات الرقابية. لذلك، رغم أن الصيدلانية لم توافق على إدراجها، قد تصبح اسمها «في مواجهة المسؤولية القانونية» إذا ترتبت أي مخالفات أو إخلالات تنظيمية أو فنية منسوبة إلى الشركة.

وبيّن أيضًا أن ظهور الواقعة للرأي العام كشف احتمال وجود حالات مشابهة؛ إذ اكتشف آخرون على المنصة أن أسمائهم أُدرجت كـ«شركاء» أو «مديرين فنيين» داخل شركات وكيانات قائمة دون علمهم أو إرادتهم. وأضاف أن المخاطر الشخصية قد تتجسد في تحميل المدير الفني مسؤولية ما يترتب على نشاط الشركة من مخالفات، بينما قد يكون الشركاء أو أصحاب رأس المال بعيدين عن الواجهة، ما يرفع من أهمية حماية البيانات الشخصية والتأكد من صحة التراخيص والطلبات عند إنشاء الشركات أو تعديل بياناتها.

ويأتي هذا التحرك القانوني بحسب المحامي ضمن محاولة لإغلاق أي ثغرات تسمح بإدراج أشخاص في كيانات دوائية دون موافقتهم، مع السعي إلى اتخاذ إجراءات رقابية وإدارية تمنع استغلال الأسماء في نشاط حيوي يتطلب التزامًا صارمًا بالاشتراطات.

وتأكيدًا لمبدأ الحماية القانونية، أوضح المحامي أن الصيدلانية سلكت مسارًا متدرجًا يجمع بين إثبات الواقعة رسميًا (محضر الشرطة)، وتفعيل المساءلة (البلاغ للنيابة العامة)، وطلب التدابير العاجلة أمام القضاء، فضلًا عن مخاطبة الجهات الرقابية المعنية بقطاع الدواء والسجلات التجارية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *