أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن المباحثات المصرية التركية ركزت على أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في المحيط الإقليمي، مشيرًا إلى أن التعاون بين القاهرة وأنقرة يعد ركيزة أساسية لدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وقال الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقب مباحثاته مع الجانب التركي، إن اللقاء استعرض تطورات العلاقات بين البلدين وناقش سبل دفع التعاون المشترك على المستويين السياسي والعملي، بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويعزز فرص التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، تم التطرق إلى مختلف أوجه التعاون الثنائي، حيث ناقشت المباحثات طرق تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب بحث آليات أوسع للتنسيق بين المؤسسات المعنية. كما أكد الجانبان أهمية استمرار الحوار وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في ترسيخ الثقة وتعميق الشراكات.
وبحسب ما ذكره الوزير، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا نحو 9 مليارات دولار، وهو رقم يعكس قوة الروابط الاقتصادية القائمة بين البلدين. وجرى التأكيد على ضرورة مواصلة العمل على تعزيز العلاقات التجارية وزيادة معدلات التجارة والاستثمار، عبر تذليل المعوقات وتشجيع حركة المبادلات بما يتناسب مع حجم الفرص المتاحة في السوقين.
كما شدد عبدالعاطي على أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية واعدة في قطاعات متعددة، وهو ما يفتح المجال أمام تعزيز الشراكات مع الشركات التركية. وأوضح أن تزايد اهتمام الشركات التركية بالاستثمار في السوق المصرية يعكس الثقة في الاقتصاد المصري والبيئة الاقتصادية المحفزة، ويقدم فرصًا لتوسيع نطاق التعاون من خلال مشروعات جديدة وشراكات إنتاجية.
ومن بين محاور اللقاء، تناولت المباحثات تعزيز التعاون في مجالات التعليم والسياحة. فقد تم بحث فرص التعاون في التعليم العالي والتدريب المهني وبناء القدرات، بهدف دعم المهارات البشرية وتحسين فرص العمل بما يخدم احتياجات سوق العمل في البلدين. كما جرى الحديث عن سبل تطوير قطاع السياحة، بما يساهم في تنشيط حركة السفر وتعزيز التبادل الثقافي وتحقيق منافع اقتصادية متبادلة.
ولتعزيز مسار التعاون، شدد الوزير على أهمية البناء على ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية في العلاقات المصرية التركية، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات إضافية ذات الاهتمام المشترك. كما أكد أن دفع التعاون على المستويات كافة من شأنه أن يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعزز التنسيق بين القاهرة وأنقرة بما يحقق تطلعات الشعبين.
ويأتي ذلك في إطار التزام الطرفين باستمرار تطوير العلاقات وتعميق أواصر التعاون، سواء على مستوى الشراكات الاقتصادية أو المبادرات ذات الصلة بالتبادل التعليمي والسياحي، بما يعكس رغبة مشتركة في تحويل التقارب إلى نتائج ملموسة على الأرض.

التعليقات