أكد الدكتور ماهر النمورة، المتحدث باسم حركة فتح، أن القيادة الفلسطينية وحركة فتح والرئيس محمود عباس (أبو مازن) ونائب الرئيس وجميع مفوضيات الحركة تعمل بصورة مستمرة ليلًا ونهارًا على تفعيل التواصل مع زعماء العالم والمؤسسات والمنظمات الدولية وحركات التحرر، إضافة إلى مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بهدف توفير الحماية للشعب الفلسطيني، ورفع الظلم عنه، ووقف الجرائم المستمرة بحق المدنيين.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد على قناة القاهرة الإخبارية أن ما تتعرض له أسرة فلسطينية محاصرة منذ عدة أيام من قبل عصابة من المستوطنين، على نحو تم فيه قطع المياه والكهرباء عنها، يبرز حجم الانتهاكات التي تتضاعف مع وجود أطفال يحتاجون إلى الحليب والاحتياجات الأساسية. وأكد أن رُعب أفراد الأسرة ووقوع الاعتداء عليهم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال يعكس، وفق تعبيره، أن الاحتلال يمنح مساحة للعنف الاستيطاني ويمنح المستوطنين الضوء الأخضر لممارسة جرائم تمس القيم الإنسانية وتستهدف الأطفال والنساء والشيوخ في الضفة الغربية.
وأضاف النمورة أن ما يحدث لم يعد مسألة متفرقة أو ردود فعل لحظية، بل بات واضحًا أنه عملية منظمة ومبرمجة وممنهجة، تُدار من قبل حكومة اليمين المتطرف. ولفت إلى أن تصاعد الاعتداءات يجري بالتوازي مع تنفيذ خطط سياسية وأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بما في ذلك استهداف المدنيين وتجفيف مقومات الحياة الأساسية عبر التضييق وقطع الخدمات عن العائلات.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن هذه الوقائع تُظهر الحاجة إلى تحرك دولي عاجل يضع حدًا للإفلات من العقاب، ويضمن احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحماية المدنيين. كما شدد على أن الحركة تعتبر أن حماية الشعب الفلسطيني لا تُختزل في بيانات الاستنكار، بل تتطلب مسارًا عمليًا من الضغط السياسي والدبلوماسي والقانوني لإنهاء الاعتداءات وتحقيق آليات فعّالة تضمن وصول المساعدات والحفاظ على سلامة العائلات المتضررة.
وأكدت حركة فتح أن استمرار التصعيد الاستيطاني يستدعي موقفًا موحدًا من المجتمع الدولي، بما يشمل دعم المساءلة، وإلزام الجهات المسؤولة باحترام حقوق الإنسان، والعمل على وقف الجرائم، وإعادة الاعتبار للمدنيين بوصفهم خطًا أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي مبرر أو حسابات سياسية.

التعليقات