أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن البورصة تمثل صورة مباشرة للأداء الاقتصادي في البلاد، مشيرًا إلى أن مؤشر البورصة المصرية يشهد ارتفاعًا بنحو 30% منذ بداية العام الجاري. ولفت رضوان إلى أن هذا المؤشر يعكس أداء عدد من الشركات العاملة في مختلف القطاعات، بما يجعل قراءته أقرب لتمثيل الاقتصاد المصري ككل.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو خليل في برنامج «من مصر» عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن الاقتصاد المصري يتميز بتنوع واضح في قطاعات نشاطه، ولا يعتمد على قطاع بعينه، وهو ما ينعكس كذلك على هيكل المؤشرات داخل البورصة. وبيّن أن مؤشر EGX30 يعد مؤشرًا للشركات الرائدة ويضم عددًا كبيرًا من القطاعات، حيث يُعد القطاع المالي—وخاصة قطاع البنوك—من أبرز القطاعات الممثلة، إلى جانب قطاعات أخرى مثل العقارات وغيرها. وأضاف أن وجود تمثيل واسع لمعظم القطاعات الاقتصادية يعزز من دقة قراءة السوق واتساع نطاق تأثير التحسن أو التراجع.
وبشأن تأثير الاستثمارات والصفقات العقارية الأخيرة التي جرى الإعلان عنها، والتي تضمنت صفقات كبرى لعدد من الشركات العربية، قال رضوان إن أي صفقة من هذا النوع تؤثر إيجابًا بصورة مباشرة على السوق. وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة النظر إلى المشهد بشكل أوسع؛ إذ إن تحسن الاقتصاد في مجمله—وليس في قطاع محدد فقط—يدعم الثقة ويعزز شهية المستثمرين. وأشار إلى نمو متحقق في مؤشرات اقتصادية متعددة، مؤكدًا أن الجميع يرى تحسنًا في الناتج المحلي في الربع الأخير بنحو 5.3%، بما يعكس مسار تعافٍ اقتصادي أوسع.
كما أضاف أن مصادر العملة الأجنبية لدى مصر تشهد تحسنًا تدريجيًا من عدة قنوات. وذكر من بينها عائدات تحويل المصريين العاملين بالخارج، إضافة إلى إيرادات قناة السويس والسياحة. وأبرز أن هذه القطاعات تحقق أرقامًا قياسية، وهو ما يساهم في دعم الاستقرار المالي وتعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.
وفي سياق متصل، أوضح رضوان أن هذا النمو انعكس على حجم الاحتياطيات، إذ بلغت نحو 55 مليار دولار، وهو مستوى قياسي. كما أشار إلى أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية وصل إلى قرابة 30 مليار دولار أو أقل بقليل، بعد أن كانت هذه الأرقام سالبة بنحو 30 مليار دولار قبل عامين أو ثلاثة أعوام. واعتبر أن هذه التطورات تؤكد أن الاقتصاد المصري في مرحلة تعافٍ قوية.
وترتكز الرسالة الأساسية التي طرحها رئيس البورصة على أن الصعود الملحوظ في المؤشر ليس ظاهرة قطاعية معزولة، بل مرتبط بتعدد محركات النمو وتنوع القطاعات الاقتصادية، بما يمنح السوق دعمًا أوسع ويزيد من احتمالات استمرار التحسن في الأجل القريب، خصوصًا مع استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية وتنامي تدفقات النقد الأجنبي.
(ملاحظة: العبارات والأرقام الواردة مستندة إلى تصريح عمر رضوان كما ورد في المحتوى المقدم).

التعليقات