أكدت الدكتورة منى وهبة، العضو المنتدب للشركة المصرية للصادرات الصناعية، أن شركتها تتخذ حاليًا الإجراءات اللازمة لشحن البضائع والمنتجات المصرية إلى كينيا، بهدف توفير مخزون حاضر داخل السوق الأفريقي بما يضمن سرعة تلبية احتياجات العملاء. وأوضحت أن وجود المنتجات المصرية بشكل مستمر داخل أفريقيا يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للشركات، ويمنحها مساحة أكبر للتوسع وزيادة صادراتها إلى الأسواق المستهدفة.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي أعقب توقيع عقود إنشاء المركز اللوجستي في أفريقيا، أن تطوير منظومة الشحن والخدمات اللوجستية يعد ركيزة أساسية لدعم المصدرين، خصوصًا في ظل ما يواجهه كثير من الشركات من تحديات مرتبطة بزمن التوريد، وتكلفة النقل، وتذبذب توافر المنتجات في الأسواق.
وفي خطوة تهدف إلى تشجيع الشركات على الاستفادة من المركز اللوجستي، وجهت وهبة الشكر إلى غرفة صناعة الملابس الجاهزة برئاسة الدكتور محمد عبد السلام لدورها في دعم توقيع عقود إنشاء المركز. وشددت على أن التعاون بين الغرفة والشركة يهدف إلى تقديم حلول لوجستية عملية تساعد الشركات المصرية على الدخول إلى الأسواق الأفريقية بصورة أكثر تنظيمًا وتقليل المخاطر المرتبطة بتأخر وصول الشحنات.
ومن جانبه، أعلن الدكتور محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة، أن الغرفة قررت تحمل مصاريف شحن البضائع المصرية إلى المركز اللوجستي في كينيا لمدة 6 أشهر. وأوضح أن القرار جاء بهدف تشجيع الشركات على استغلال المركز، وضمان توافر المنتجات المصرية داخل السوق الأفريقي بشكل مستمر، بما يدعم قدرة المصدرين على تنفيذ الطلبات في مواعيد أقرب.
كما أشار إلى أن إنشاء المركز اللوجستي يأتي ضمن جهود الغرفة لدعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل أفريقيا، عبر توفير بنية لوجستية تساعد على مواجهة تحديات الشحن والوصول إلى الأسواق المستهدفة. وأكد أن وجود مركز داخل السوق الأفريقي يمنح الشركات فرصة أفضل لفهم احتياجات المستهلكين ومتطلبات العملاء، وتحويل ذلك إلى خطط توريد أكثر انتظامًا، بدلًا من الاعتماد الكامل على الشحنات المتباعدة.
وأضاف عبد السلام أن المركز اللوجستي يعزز التكامل بين منظومة الإنتاج والتصدير والخدمات اللوجستية، وهو ما يمثل عاملًا مهمًا لدعم الشركات عند التوسع. فكلما توفرت المنتجات بشكل حاضر داخل السوق، زادت فرص التعاقدات الجديدة، وتحسن مستوى الخدمة للعملاء، كما أصبحت دورة التوريد أقصر، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على زيادة الصادرات.
وتأتي هذه التصريحات عقب توقيع عقود إنشاء المركز اللوجستي، ضمن تحركات تستهدف توسيع نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق القارة الأفريقية، وتحفيز نمو التجارة البينية بين مصر ودول أفريقيا. ومن المتوقع أن يسهم المركز، خلال فترة التشغيل الأولى، في دعم حركة التبادل التجاري عبر تقليل زمن وصول الشحنات، وتعزيز استمرارية التوريد، ورفع كفاءة سلسلة الإمداد للمصدرين في قطاع الملابس الجاهزة وباقي السلع القابلة للتصدير.

التعليقات