التخطي إلى المحتوى

شهدت قطاعات البورصة المصرية تباينًا ملحوظًا خلال ختام تعاملات جلسة الأربعاء، حيث تصدر قطاع التجارة والموزعين قائمة القطاعات المرتفعة، بينما جاءت قطاعات الرعاية الصحية والأدوية في مقدمة القطاعات المتراجعة. ومع نهاية الجلسة، انعكست الفروقات في اتجاهات التداول على أداء القطاعات، بين صعود مدفوع بزخم شرائي في بعض القطاعات، مقابل ضغوط بيعية أثرت على قطاعات أخرى.

في مقدمة القطاعات الرابحة، جاء قطاع التجارة والموزعين بعدما سجل ارتفاعًا بنسبة 3.1%، وهو أعلى معدل صعود بين القطاعات خلال جلسة اليوم. وتلاه مباشرة قطاع خدمات النقل والشحن، محققًا مكاسب بلغت 2.8%، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بحركة التجارة والخدمات اللوجستية.

وجاء قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ في المرتبة الثالثة ضمن القطاعات الصاعدة، بعد أن ارتفع بنسبة 1.3%. كما سجل قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية صعودًا بنسبة 0.9%، ليحافظ على مسار إيجابي خلال التعاملات. وضمن نطاق التحركات الإيجابية، شهدت قطاعات أخرى مكاسب لافتة، أبرزها الخدمات المالية غير المصرفية والبنوك التي ارتفع مؤشر كل منهما بنسبة 0.9% و0.8% على التوالي.

كما ارتفع قطاع الموارد الأساسية بنسبة 0.7%، وتبعه قطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 0.7%. وفي السياق ذاته، حقق قطاع الخدمات التعليمية مكسبًا بنسبة 0.5%، ليظل ضمن قائمة القطاعات التي أنهت الجلسة على اللون الأخضر.

وعلى الجانب الآخر، اتجهت عدة قطاعات إلى المنطقة السلبية، حيث تراجع قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات بنسبة 0.1%. كما انخفض قطاع العقارات بنسبة 0.2%، وتراجع قطاع مواد البناء بنسبة 0.5%، ما يعكس حالة حذر لدى المستثمرين تجاه مسار بعض القطاعات ذات الحساسية لتوقعات الطلب والعقود الجديدة.

وامتدت الضغوط كذلك إلى قطاع الطاقة والخدمات المساندة، الذي انخفض مؤشره بنسبة 0.7%. كما سجل قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات تراجعًا بنسبة 0.9%، في الوقت الذي شهدت فيه قطاعات أخرى تباينًا بين الارتفاع والاستقرار النسبي.

وكانت لقطاعات السياحة والترفيه والرعاية الصحية الأدوية النصيب الأكبر من الخسائر. إذ سجل قطاع السياحة والترفيه أكبر انخفاض بين القطاعات المتراجعة خلال جلسة اليوم، بعدما هبط مؤشره بنسبة 2.8%. وفي المقابل، تصدر قطاع الرعاية الصحية والأدوية قائمة القطاعات الخاسرة بتراجع بلغ 4.4%، وهو أكبر هبوط مسجل خلال تعاملات الجلسة.

وبشكل عام، تعكس حركة القطاعات خلال جلسة الأربعاء تفاوتًا واضحًا في اتجاهات التداول، حيث حققت قطاعات التجارة والنقل والأغذية أعلى معدلات الصعود، بينما تعرضت قطاعات الرعاية الصحية والأدوية والسياحة والترفيه والاتصالات لضغوط بيعية دفعت مؤشراتها إلى التراجع بنهاية التعاملات. وتأتي هذه التباينات عادةً نتيجة اختلاف دوافع التداول بين القطاعات، ما بين استمرارية الطلب على أسهم بعينها، أو إعادة تقييم المخاطر لدى المستثمرين في القطاعات الأكثر تأثرًا بتغيرات السوق.

وتظل متابعة مسار القطاعات خلال الجلسات المقبلة أمرًا مهمًا لرصد ما إذا كانت المكاسب ستستمر في القطاعات الأكثر نشاطًا، أو ما إذا كانت الضغوط ستتراجع في القطاعات الخاسرة، خصوصًا مع استمرار تذبذب الأداء بين الارتفاع والاستقرار والهبوط النسبي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *