قالت ماريانا كوتوثارا، رئيسة قسم الكوارث والأزمات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر في منطقة الأمريكيتين، إن الاتحاد يواصل تقديم تضامنه مع الشعب الكولومبي بعد الزلزال، مؤكدة أن المرحلة الأولى تركّزت خلال أول 48 ساعة على إنقاذ العالقين تحت الأنقاض عبر عمليات بحث وإنقاذ منظمة، بالتوازي مع تقديم مساعدات عاجلة للمصابين وإسناد الأسر المتضررة.
وأوضحت في تصريح لقناة القاهرة الإخبارية، ضمن مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي، أن الفرق العاملة انتشرت حول مناطق التأثر في كولومبيا، وشاركت وحدات متخصصة في تقنيات البحث والإنقاذ، كما تم توجيه جهود ميدانية لدعم العائلات التي انقطعت لديها سبل التواصل مع أحبائها، إلى جانب تفعيل مبادرات تطوعية تهدف إلى الاستجابة السريعة للاحتياجات المتغيرة على الأرض.
وأضافت أن الصليب الأحمر الكولومبي يعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية لتنسيق الاستجابة وتسهيل وصول المساعدات، مشيرة إلى أن حصيلة الضحايا وفق الأرقام الرسمية كانت في ارتفاع مستمر، حيث بلغت نحو 280 وفاة مع احتمال تزايد العدد نتيجة الهزات الارتدادية واستمرار تداعيات الكارثة على البنية التحتية والمرافق الحيوية.
وأشارت إلى أن الزلزال أثر في 16 مقاطعة في كولومبيا، بدرجات متفاوتة، ما أدى إلى أضرار شملت انهيار مبانٍ وتضرر بنى تحتية وخدمات أساسية. ولفتت إلى أن جانباً لا يقل أهمية عن الاستجابة المادية يتمثل في تقييم الاحتياجات النفسية للمتضررين، لأن الصدمات الناجمة عن الزلزال قد تترك آثاراً طويلة المدى، بما يستدعي تدخلات دعم نفسي واجتماعي وفق الأولويات.
وأكدت أن الاتحاد الدولي ينسق جهوده مع بقية الفاعلين الإنسانيين والهيئات الحكومية لدعم الاستجابة العاجلة، وأن إرسال فرق بحث وإنقاذ متخصصة يهدف إلى تعزيز فرص العثور على ناجين مع مراعاة أعلى درجات السلامة. ويأتي ذلك في ظل حساسية عمليات الإنقاذ واحتمالات استمرار المخاطر في المناطق المتأثرة، وهو ما يتطلب ضمان أمن العاملين والناس قرب مواقع الحوادث.
وقالت إن هناك طلباً للحصول على دعم إضافي لتعزيز القدرة اللوجستية والموارد المتاحة، بينما يواصل الاتحاد الدولي تقديم المساندة للسلطات الكولومبية. وجرى التأكيد على أن الاستجابة لا تقتصر على عمليات الإنقاذ الأولية، بل تمتد إلى دعم المتضررين وتلبية احتياجاتهم المتنوعة على مدار الأيام والأسابيع المقبلة بالتنسيق مع الشركاء المحليين.

التعليقات