يُقدّم الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، واجب العزاء لأسر ضحايا حادث طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، مؤكدًا أن الحادث ألقى بظلال حزن عميق على الجميع، خاصة مع ما خلفه من وفيات وإصابات.
وفي تصريحاته خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، شدد شعبان على أن ضحايا الحادث كانوا من الأشخاص البسطاء الذين خرجوا بحثًا عن لقمة العيش، قبل أن تتحول رحلتهم إلى مأساة، داعيًا إلى الوقوف دقيقة حداد وتقديم الدعم والمساندة للأسر المتضررة والجرحى. كما أشار إلى أن مشهد الحادث وما نتج عنه من آثار مأساوية على الطريق يعكس مدى خطورة تكرار مثل هذه الوقائع.
وأوضح أن تكرار حوادث الطرق لا يمكن أن يُعالج بالتصريحات وحدها، بل يحتاج إلى مراجعة شاملة وعملية لقواعد المرور، وترسيخ الالتزام بالضوابط المتعلقة بفحص المركبات والتأكد من جاهزيتها قبل الانطلاق. كما دعا إلى تدقيق شروط منح الرخصة ومراجعة الإجراءات التي تضمن أن من يتولى القيادة يمتلك كفاءة فعلية ومعرفة بقواعد السلامة المرورية.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور جمال شعبان أهمية العودة لتطبيق معايير السلامة المرورية وفق ما يُعرف عالميًا بالكودات والاشتراطات القياسية، مع تشديد الرقابة على المخالفات التي ترفع معدلات الحوادث مثل السرعة المفرطة، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، وعدم الالتزام بقواعد المسافات الآمنة.
وأكد شعبان أن حماية أرواح المواطنين تتطلب تعاونًا بين الجهات المعنية كافة: المرور، والجهات التنظيمية المسؤولة عن الطرق، ومتابعة جودة تنفيذ أعمال الصيانة والإشارات والعلامات المرورية، إلى جانب حملات توعية مستمرة للسائقين. وشدد على أن الوقاية أفضل من العلاج، وأن تطبيق منظومة متكاملة للسلامة المرورية يمكن أن يساهم في تقليل الحوادث مستقبلاً وإنقاذ حياة الناس.
واختتم تصريحاته بالتأكيد أن هذه الواقعة ينبغي أن تكون نقطة مراجعة حقيقية، بما يضمن عدم تكرارها، ويحفظ كرامة وحقوق الأسر التي فقدت ذويها، ويُطمئن على الجرحى ويدعم عودتهم للحياة بأمان.

التعليقات