التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن الاهتمام بالنظام الغذائي السليم ليس شأناً ترفيهياً، بل هو عامل صحي مباشر ينعكس على حياة الناس وأجهزتهم الحيوية، لافتاً إلى ضرورة أن يكون الطعام حلالاً وطيباً، مع مراعاة طريقة تناوله وكمياته.

وأوضح خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان» أن الطعام مهم للجسم، لكن الإفراط هو المشكلة الأساسية؛ إذ إن تناول كميات كبيرة حتى امتلاء المعدة قد يثير سلسلة من التأثيرات غير المرغوبة على القلب والجهاز الدوري. وأشار إلى فكرة عملية للتوازن تتمثل في تقسيم المعدة إلى ثلاثة أجزاء: جزء للطعام، وجزء للتنفس، وجزء للمياه، بما يساعد على تقليل الضغط على الجسم ومنع التحميل الزائد.

وأضاف أن امتلاء المعدة قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، كما قد يساهم في اضطراب كهرباء القلب لدى بعض الأشخاص، وهو ما يجعل الاعتدال في الأكل ضرورة خاصة عند من لديهم تاريخ مرضي مع أمراض القلب أو اضطرابات نظم القلب. فكلما زادت كمية الطعام والتمدد داخل المعدة، زاد الضغط والإجهاد على الجسم، وارتفع احتمال ظهور أعراض مثل خفقان القلب أو عدم انتظامه.

ولتعزيز الفهم الصحي، شدد على أن الإفراط في الطعام قد يترافق أيضاً مع عسر الهضم وارتجاع المريء لدى البعض، ما يزيد الانزعاج ويؤثر على الإحساس بنبضات القلب. كما أن الاعتماد على وجبات دسمة أو متأخرة قد يضاعف هذه التأثيرات، لأن الجسم يكون أقل قدرة على التعامل مع الوجبات الثقيلة قبل النوم.

وأكد أن الحل ليس الامتناع عن الطعام، بل تنظيمه: تناول كميات أصغر، توزيع الوجبات على مدار اليوم، مضغ الطعام جيداً، وتجنب الوصول إلى مرحلة الإشباع الكامل. كما يُنصح بتقليل الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات المضافة، والاهتمام بالتوازن الغذائي بما يشمل البروتينات والخضروات والأطعمة ذات الألياف التي تدعم الشبع دون تحميل الجهاز الهضمي.

كما دعا إلى الانتباه إلى العلامات التحذيرية، مثل تكرار خفقان القلب بعد الوجبات، أو الشعور بتعب شديد، أو دوخة، أو اضطراب واضح في النبض؛ مشيراً إلى أن هذه الأعراض تستدعي تقييمًا طبياً خاصةً لمن لديهم عوامل خطورة كارتفاع ضغط الدم أو السكري أو السمنة أو التدخين.

في النهاية، شدد جمال شعبان على أن «امتلاء المعدة» قد يكون بداية لمشكلات تؤثر على القلب، وأن الاعتدال في الطعام هو خطوة بسيطة لكنها مؤثرة في حماية صحة القلب وتحسين جودة الحياة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *