التخطي إلى المحتوى

أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة «الأوكتاجون» يمثل حدثًا ذا دلالات كبيرة للداخل والخارج، ويعكس توجه مصر إلى السلام، مع التأكيد في الوقت نفسه على جاهزيتها وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات والأزمات بكفاءة.

وقالت الحديدي خلال تقديمها برنامج «الصورة» على شاشة قناة النهار، إن «الأوكتاجون» يجسد دور مصر الإقليمي بوصفها قوة داعمة للاستقرار، ويؤكد امتلاك الدولة منظومة متكاملة للتخطيط وإدارة الأزمات، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة الاستجابة في حالات الطوارئ والكوارث.

وأوضحت أن المقر صُمم كمنظومة قيادة وإدارة متكاملة، تتسم بالترابط بين الجهات المختلفة، بما يسهل تدفق المعلومات بدقة وفي توقيتات حرجة. كما أشارت إلى تصميمه على هيئة ثمانية أضلاع ليعكس مفهومًا مؤسسيًا متوازنًا يجمع بين التخطيط والسيطرة، ويضم ثمانية مبانٍ رئيسية تشمل الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والإدارات السيادية، فضلًا عن مقر القيادة المركزية للقوات المسلحة.

ولفتت إلى أن «الأوكتاجون» يتضمن كذلك مراكز بيانات سحابية مؤمنة ضد الهجمات السيبرانية، ما يعزز متانة المنظومة الرقمية ويضمن حماية المعلومات الحساسة. كما يضم مراكز لوجستية تساهم في دعم حركة الإمداد وتعزيز قدرة الدولة على التحرك السريع عند الحاجة، بما ينعكس مباشرة على كفاءة العمل التشغيلي وتنسيق الجهود.

وأكدت الحديدي أن وجود مركز موحد يربط مختلف أجهزة الدولة والأفرع السيادية والمحافظات يمثل خطوة نوعية في مسار تطوير إدارة الدولة، إذ يسهم في توحيد الرؤية وربط اتخاذ القرار بمعلومات آنية، ويعزز القدرة على التنسيق الفوري بين الجهات المعنية.

وأضافت أن الحدث يحمل عنوانًا محوريًا يتمثل في كلمتي «القوة والقدرة». فالقوة تعكس ما شهدته القوات المسلحة من تطوير متواصل لقدراتها القتالية والتكنولوجية، بينما تعني القدرة مواكبة التطورات الحديثة والاستعداد لمواجهة تحديات الداخل والخارج بأحدث الوسائل والإمكانات.

وتابعت الحديدي أن وراء هذه المنظومة «عقلًا مصريًا» يديرها بكفاءة، مشددة على أن الدولة المصرية تنحاز إلى السلام، لكنها تمتلك أيضًا كل ما يلزم لحماية الوطن ومصالحه في حال تعرضه لأي تهديد.

كما رأت أن رسالة الافتتاح تتوجه للخارج بشكل واضح: مصر لا تسعى للحرب، لكنها قادرة على حماية حدودها وأراضيها ومياهها والدفاع عن مصالحها بكل حزم. وفي الوقت ذاته تحمل الرسالة للداخل معنى طمأنة للمواطنين، من خلال التأكيد على أن هناك قيادة سياسية وعسكرية تمتلك الخبرة والقدرة لحماية الوطن.

وشددت على أهمية توقيت افتتاح المقر، إذ يتزامن مع ذكرى ثورة 30 يونيو، وفي ظل ظروف إقليمية بالغة الحساسية تشهد صراعات وتوترات في مناطق متعددة، بينما تظل مصر بمنظورها الثابت وقراراتها المدروسة واحة للأمن والاستقرار.

وختمت بأن هذه الخطوة تدعم شعور المواطنين بالثقة والأمان، وتمنح دفعة لجهود التنمية رغم التحديات الداخلية والخارجية، عبر تعزيز منظومة إدارة الدولة والتعامل مع الأزمات بصورة أكثر سرعة وفعالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *