التخطي إلى المحتوى

أكدت الإعلامية مها بهنسي، مقدمة برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، أن مصر شهدت خلال الأيام الأخيرة حالة من القلق والجدل بعد اكتشاف عدد من المواطنين وجود خطوط تليفون محمولة مسجلة بأسمائهم رغم عدم امتلاكهم لها أو معرفتهم بها.

وقالت بهنسي إن هذه الواقعة تعد من الأمور شديدة الخطورة لأنها تمس بيانات شخصية مرتبطة بالمواطن مباشرة، ما يفتح الباب لاحتمالات إساءة الاستخدام أو الإضرار بالحقوق أو الوقوع في مشكلات قانونية لاحقًا. وأشارت إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تحرك بسرعة بناءً على الشكاوى التي وردت إليه، وبالتنسيق مع النيابة العامة، حيث تم إحالة شركات المحمول الأربعة للتحقيق بشأن الوقائع محل الشكاوى، في خطوة اعتبرتها رسالة تطمين للمواطنين وتأكيدًا لجدية التعامل.

وشددت الإعلامية على أن سرعة التحرك تعكس أهمية حماية أمان كل مواطن، إلا أن حالة القلق لا تزال قائمة لدى جزء كبير من الجمهور، خصوصًا مع تزايد التساؤلات حول: ماذا يفعل المواطن فور اكتشاف خط أو أكثر مسجل باسمه دون علمه؟ وهل يقتصر الأمر على مجرد معرفة المعلومة عبر التطبيقات، أم يجب اتخاذ إجراءات إضافية لحماية نفسه من أي مسؤولية أو استغلال؟

ولفتت مها بهنسي إلى أهمية تطبيق «ماي إن تي آر إيه»، معتبرة أنه من الأدوات المهمة التي يحتاجها الجميع حاليًا، لأنه يتيح للمواطن الاطلاع على الخطوط المسجلة باسمه ومراجعتها للتأكد من صحتها. وأكدت أن اكتشاف خط إضافي ليس مجرد رقم جديد، بل يرتبط بملف بيانات المواطن، وهو ما يبرر القلق الطبيعي ويستدعي معرفة التصرف الصحيح.

وفي سياق الإجابة عن السؤال الأكثر تكرارًا، أكدت الإعلامية أن المواطن عند اكتشاف وجود خطوط مسجلة باسمه دون علمه ينبغي أن يتعامل مع الأمر بجدية وسرعة. ورأت أن الإجراء الصحيح يبدأ عبر توثيق الواقعة بالتحقق من بيانات الخطوط من خلال التطبيق، ثم اتخاذ خطوات رسمية للتبليغ وفتح إجراءات متابعة لدى الجهات المختصة. كما شددت على ضرورة عدم تجاهل الموضوع حتى لا يتحول إلى عبء أو سبب لاتهامات قد تلحق بالمواطن إذا تم استخدام الخط بشكل غير مشروع.

كما أشارت إلى أن معالجة المشكلة تتطلب تعاونًا بين المواطن والجهات التنظيمية والقانونية، وأن سرعة رفع الشكوى والتعامل مع البيانات قد يساعد في تقليل الأضرار وحماية الحق في الخصوصية والهوية. وأكدت أن الهدف الأساسي هو ضمان عدم استخدام بيانات المواطنين دون علمهم، والتأكد من أن أي خط مسجل يتم إيقاف مسارات التحقيق بشأنه وإثبات عدم صحة التسجيل إن ثبت أنه تم دون موافقة.

وتختتم مها بهنسي حديثها بتأكيد أن الوعي والاطلاع على التطبيقات الرسمية مثل «ماي إن تي آر إيه» ضرورة حاليًا، لكن الوعي وحده لا يكفي؛ بل يجب أن يقترن بإجراء فعلي عند اكتشاف مخالفة، حمايةً للمواطن وبياناته ولضمان محاسبة المتسببين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *