التخطي إلى المحتوى

تشهد أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية موجة صعود جديدة ومتواصلة، مدفوعة بارتفاع سعر الأوقية عالميًا، وزيادة إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا ومخزنًا للقيمة وقت الأزمات والتوترات الجيوسياسية. ومع استمرار هذه العوامل، تتزايد التوقعات بأن يواصل الذهب الارتفاع خلال الفترة المقبلة، وسط حالة ترقب لدى المتعاملين.

ارتفاع الأوقية عالميًا ينعكس على السوق المحلية
أشار الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب والمجوهرات، إلى أن أسعار الذهب شهدت ارتفاعات متتالية مؤخرًا، لافتًا إلى أن سعر الأوقية ارتفع بنحو 300 دولار خلال أسبوع واحد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب في السوق المحلية.
وأكد فرج أن الذهب يمثل دورًا مزدوجًا للمستثمرين؛ فهو من جهة ملاذ للقيمة عند تزايد المخاطر الاقتصادية، ومن جهة أخرى أداة للتحوط في مواجهة تقلبات الأسواق.

هل يقترب عيار 21 من 7 آلاف جنيه؟
يرى خبير صناعة الذهب والمجوهرات أن وتيرة الصعود قد تستمر خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 قد يصل إلى نحو 7 آلاف جنيه خلال فترة قصيرة. وأوضح أن استمرار الارتفاع في الأسواق العالمية يظل العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات الأسعار داخل مصر، خاصة مع حالة الترقب المتواصلة في بورصات الذهب.

الجنيه الذهب قد يصل إلى 60 ألف جنيه
لم تتوقف التوقعات عند حدود جرام عيار 21، إذ توقع ناجي فرج أن يصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 60 ألف جنيه مع نهاية العام الحالي، في ظل استمرار العوامل الداعمة لارتفاع أسعار المعدن الأصفر.
كما اعتبر أن الفترة الحالية قد تكون مناسبة للراغبين في شراء الذهب، مع احتمال مواصلة المعدن الأصفر صعوده خلال الأيام المقبلة وحتى نهاية العام.

أسعار الذهب في منتصف التعاملات المحلية
وبحسب ما ورد في تحديثات السوق المحلية، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 خلال منتصف التعاملات نحو 6155 جنيهًا، مقارنة بنحو 6110 جنيهات عند افتتاح التعاملات. وبلغ متوسط الفارق بين سعري البيع والشراء حوالي 50 جنيهًا، مع استمرار حالة التذبذب التي تميز حركة الأسعار بين الحين والآخر.

حركة الأوقية عالميًا في بورصات الذهب
عالميًا، سجلت أوقية الذهب في بورصة الذهب العالمية قرابة 4361 دولارًا، بعد افتتاح التداولات قرب مستوى 4342 دولارًا. وخلال التعاملات تحركت الأوقية بين 4313 و4363 دولارًا، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على شهية المخاطرة والتوجه نحو الأصول الآمنة.

ما الأسباب وراء ارتفاع أسعار الذهب؟
ترتبط أسعار الذهب عالميًا بمجموعة من العوامل، أبرزها: التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة، وتغيرات توجهات البنوك المركزية بخصوص أسعار الفائدة، وتأثير حركة الدولار عالميًا على تكلفة امتلاك الذهب، إضافة إلى الإقبال المتزايد على المعدن الأصفر كخيار يحافظ على القيمة في فترات عدم اليقين.
أما محليًا، فترتبط الأسعار بحركة الأوقية عالميًا إلى جانب سعر صرف الدولار وعوامل العرض والطلب داخل السوق المصرية، وهي عناصر قد تسهم في تسريع أو تهدئة وتيرة الارتفاع.

ملاحظة مهمة: السعر المعلن لا يشمل المصنعية
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب المتداولة للإعلان عادة لا تكون شاملة قيمة المصنعية؛ إذ تختلف المصنعية من قطعة إلى أخرى وفقًا لعيار الذهب ونوع المشغول والشركة المصنعة وتصميم القطعة، وكذلك مكان البيع. لذلك قد تختلف التكلفة النهائية عند الشراء عن السعر المرجعي لجرام الذهب.

كيف يتعامل المشترون مع حالة الصعود؟
مع وجود مؤشرات على استمرار الموجة الصعودية، يفضل المتعاملون مقارنة السعر النهائي قبل الشراء مع مراعاة المصنعية والهوامش، والتأكد من العيار بدقة، خصوصًا في أوقات التقلبات. وفي ظل ارتباط الأسعار محليًا بعوامل عالمية مثل سعر الأوقية وحركة الدولار، قد تتسارع التغيرات خلال فترات قصيرة، ما يجعل توقيت الشراء عاملًا مهمًا بالنسبة للراغبين في اقتناء الذهب أو استثماره.

وفي كل الأحوال، تظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونة باستمرار الارتفاع عالميًا، وبالمتغيرات الاقتصادية والسوقية داخل مصر، إضافة إلى أي تطورات جديدة تؤثر على جاذبية الذهب كملاذ آمن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *