قالت ولاء السلامين، مراسلة «القاهرة الإخبارية» من رام الله، إن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تتصاعد خلال الفترة الأخيرة، بما يشمل هدم منازل الفلسطينيين والمنشآت، إضافة إلى اقتحامات وعمليات قمع في عدة مناطق. وتحدثت عن تفجير منزل الشهيد فاروق رمضان في قرية تل، موضحة أن قوات الاحتلال أبلغت الفلسطينيين مسبقًا بنيتها هدم المنزل، وذلك بعد استشهاده خلال هجوم نفذه مستوطنون أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين.
وأضافت أن قوات الاحتلال قامت بهدم نحو 20 منزلًا في قرية عنزة بقضاء جنين، رغم تقديم التماسات إلى المحكمة العسكرية الإسرائيلية بهدف وقف عمليات الهدم. وأكدت المراسلة أن هذا النمط من الإجراءات يفاقم معاناة السكان المحليين ويزيد من خطر التشريد، خصوصًا مع ارتباط الهدم بتوسع عمليات الاقتحام في مختلف التجمعات.
كما أشارت إلى أن قرية المغير شمال شرقي رام الله شهدت اقتحامًا لقوات الاحتلال عقب هجوم للمستوطنين على سهلها الشرقي، ما أدى إلى إصابة عشرات الفلسطينيين بالاختناق نتيجة إطلاق قنابل الغاز ووقوع إصابات برصاص مطاطي. ولفتت إلى أن من بين المصابين رضيع، بما يعكس خطورة الممارسات التي تترافق عادة مع المواجهات وتستهدف المدنيين.
وبالتوازي، تتواصل—بحسب ما ورد—عمليات هدم المنازل والمنشآت في مناطق الأغوار الشمالية والتجمعات البدوية، في ظل ما وصفته المراسلة بتوسّع رقعة الاستهداف الجغرافي. وتشير تقارير حقوقية محلية ودولية عادة إلى أن سياسات الهدم تؤثر ليس فقط على المساكن، بل تمتد إلى تدمير البنية التحتية والخدمات اليومية، بما في ذلك المنشآت القريبة من المناطق السكنية، وتعطيل سبل العيش، وارتفاع تكاليف ترميم المنازل وتوفير بدائل للسكان بعد الهدم.
وتبرز هذه التطورات في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات إلى حماية المدنيين ووقف إجراءات الهدم والاعتداءات، مع استمرار المناشدات القانونية لوقف القرارات والهجمات. وفي موازاة ذلك، تتابع الجهات المعنية آثار الهدم على استقرار الأسر الفلسطينية اجتماعيًا واقتصاديًا، إضافة إلى ما يترتب عليه من توتر أمني متكرر ينعكس على الحياة اليومية في القرى والمناطق المستهدفة.

التعليقات