أكّد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية، أنّ تنظيم الوصول إلى الشواطئ داخل المنتجعات يجب أن يقوم على قواعد واضحة وعقود ملزمة تحفظ حقوق جميع الأطراف، مشددًا على ضرورة احترام الاتفاقيات المبرمة بين المطور العقاري وملاك الوحدات.
وأوضح الشاعر، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النهار” مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج “الصورة”، أنّ العلاقة بين المالك والمطور لا ينبغي أن تُدار بمنطق القيود التعسفية، لأن الشخص الذي يشتري وحدة داخل منتجع على البحر غالبًا يقدّم على الشراء للاستفادة من المزايا المرتبطة بالموقع، وعلى رأسها حق الوصول إلى الشاطئ والاستمتاع بخدماته.
وأشار إلى أنّ المنتجعات السياحية عادةً تُنشأ بطاقات استيعابية محددة، سواء من حيث عدد الوحدات أو حجم الخدمات أو المساحة المخصصة للشاطئ، ما يعني أن إدارة الدخول ينبغي أن تراعي التناسب بين عدد المستفيدين وطاقة المنشأة. ولفت إلى نقطة جوهرية مفادها أن زيادة عدد النزلاء على نحو لا يتماشى مع الطاقة الاستيعابية يضر بباقي الملاك ويؤثر في تجربة الخدمات داخل المنتجع، مؤكدًا أن المنتجع “غير مصمم” لاستقبال أعداد تفوق ما أُقيمت عليه بنيته وخدماته.
ولذلك، دعا إلى تحقيق التوازن عبر اتفاقات مكتوبة تنظم حقوق الملاك بشكل صريح. وأوضح أن الاتفاق ينبغي أن يشمل حق المالك وأسرته في دخول الشاطئ واستخدام الخدمات المرتبطة به، مع تحديد واضح في عقود تأجير الوحدات للحد الأقصى لعدد الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة، بحيث لا يتم تجاوزه. وأكد أن وجود هذا التفصيل في العقد يقلل النزاعات ويمنع أي اجتهادات لاحقة قد تُفضي إلى منع أو تقليص حقوق الملاك.
كما أشار الشاعر إلى أن جزءًا كبيرًا من حالات الجدل التي شهدتها هذه الملفات ارتبط بعدم التزام بعض المنتجعات بوعودها تجاه الملاك، الأمر الذي أسهم في تصاعد التوتر والحديث عن الأزمة. وأوضح أن المشكلة ليست وليدة لحظة واحدة، لكنها كانت تتفاقم حين يحدث تصرف يخرج عن نطاق الاتفاق، أو حين تُطبَّق قواعد دخول غير متسقة مع ما تم الاتفاق عليه عند شراء الوحدة أو تأجيرها.
وأضافت هذه الرؤية أهمية أن تُبنى الإجراءات التنظيمية على الشفافية والالتزام بالعقود، وأن تُراجع القواعد التي تنظّم دخول الشاطئ لتكون واضحة وقابلة للقياس والتطبيق، بما يحمي حقوق الملاك ويحافظ في الوقت نفسه على جودة الخدمات داخل المنتجعات. وأكد أن الهدف النهائي هو ضمان الاستفادة العادلة من المرافق للجميع وفق ما تقره العقود وما تسمح به الطاقة الاستيعابية للموقع.
في النهاية، شدّد حسام الشاعر على أنّ احترام العقد ليس خيارًا بل شرطًا أساسيًا لضمان العدالة بين المطور العقاري والملاك، وللحفاظ على حقوق المالك في الوصول إلى الشاطئ والاستفادة من خدماته، بما في ذلك تنظيم عدد المستفيدين عند تأجير الوحدة وفق النصوص المتفق عليها.

التعليقات