التخطي إلى المحتوى

تشير تقارير إعلامية إلى أن مسيّرات أوكرانية استهدفت خلال الساعات الأولى من صباح يوم الهجوم محيطًا في جمهورية تترستان ضمن العمق الروسي، وفق ما نقلته وكالة/هيئة «القاهرة الإخبارية» عن مراسلها من موسكو. ووفقًا لما أكده عمدة تترستان ألكسندر ميخالوف، أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 13 شخصًا وإصابة 39 آخرين، من بينهم أطفال.

وفي سياق متصل، اعتبرت الخارجية الروسية أن الهجوم يعكس طبيعة النظام في أوكرانيا، بينما وصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أوكرانيا بأنها «دولة إرهابية». كما شددت الخارجية الروسية على أن الهجوم لن يمر دون رد، وأن القوات الروسية ستتعامل عسكريًا مع مصادر التهديد، مع التأكيد على أن كل من يشارك في تنفيذ الهجوم أو التخطيط له سيكون عرضة للمساءلة والجزاء.

وتذهب الرواية الروسية إلى اتهام الغرب بالوقوف وراء الهجمات، معتبرة أن استمرار تقديم الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أوكرانيا يمثل عاملًا مباشرًا في تزايد وتيرة العمليات. وفي هذا الإطار، ربطت موسكو ما يجري بتصعيد متبادل بين الجانبين، مع تلميح إلى أن الضربات التي تتعرض لها روسيا تُقابل عادةً بإجراءات ردع أو انتقامية.

كما لفت المراسل إلى أن المنطقة تشهد مرحلة جديدة من التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، خاصة بعد استهداف أوكرانيا -بحسب ما أعلنته السلطات الروسية- لمحطات وقود ومصافي نفط داخل روسيا، ثم لاحقًا منشآت مرتبطة بالتجارة الإلكترونية، وعلى رأسها مصانع ومستودعات «ويلدبريس». وتؤكد روسيا أن هذه المنشآت ليست منفصلة عن مسار الحرب، بل تُستخدم لدعم سلاسل الإمداد وتمكين وصول المواد إلى الجبهة.

وأفاد التقرير بأن الضربات التي طالت مناطق روسية دفعت موسكو إلى تكثيف عملياتها ضد أوكرانيا، وتحديدًا العاصمة كييف، بوتيرة أسرع وأقسى. وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أن موسكو سعت كذلك إلى تضييق المجال البحري أمام أوكرانيا، عبر استهداف سفن في الموانئ الأوكرانية، لاسيما ميناء أوديسا، مع التأكيد على أن السفن المتورطة -وفق الرواية الروسية- مرتبطة بالجيش الأوكراني أو تساهم في تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية إليه.

# الساعات المقبلة ستكون حاسمة وصعبة على أوكرانيا

يتوقع خبراء أن تتواصل موجات التصعيد خلال الساعات المقبلة، في ظل مرحلة تتسم بالحساسية. كما يلفت التقرير إلى أن موسكو وكييف تنتظران وصول مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ما قد يفتح مجالًا لتغيرات سياسية أو دبلوماسية، لكنه في الوقت نفسه لا يمنع استمرار العمليات العسكرية على الأرض.

وبحسب ما ورد، ترى الخارجية الروسية أن ردها العسكري جزء من مسار الردع وإيصال رسالة بأن استهداف العمق الروسي سيقابَل بإجراءات حاسمة. وفي ظل هذا المشهد، تبقى الساعات المقبلة مرشحة لأن تكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة أوكرانيا على مواجهة الضربات، ومدى استعداد روسيا لرفع سقف عملياتها أو توجيهها نحو أهداف استراتيجية جديدة، وسط استمرار التوترات وتبادل الاتهامات بين الطرفين حول المسؤولية عن تصعيد الأحداث.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *