كشف ماجد نصيف، شقيق أسامة ضحية حادث منطقة التجمع الخامس، تفاصيل جديدة عن الساعات الأخيرة التي سبقت العثور على شقيقه وزوجته وبناته، مؤكداً أن الدافع وراء الجريمة لم يكن السرقة كما يُتداول، وأن ما حدث يحمل ملامح انتقام أو حقد.
وفي اتصال هاتفي عبر برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة «النهار»، أوضح ماجد أنه تواصل مع أحد أفراد المجموعة التي كان أسامة ضمنها بعد علمه بوجود علاقة مباشرة بين المتهم وزوجة شقيقه، مشيراً إلى أنه طلب من الشخص متابعة سيارة زوجة شقيقه والتحرك خلفها. ووفق روايته، علم أن المتهم كان معها قبل وقوع ما لم يُحمد عقباه، وأنه عندما تأكد المتهم من استمرار تواصلها مع شخص ما، أخبرها بأنه فاضله نحو 7 دقائق حتى يوصلها، ثم حدثت الجريمة داخل السيارة.
وأضاف ماجد نصيف أن المتهم تعامل مع الوضع بطريقة حاسمة؛ إذ استولى على هاتف زوج شقيقه أثناء الواقعة، ثم «خلص عليها جوه العربية»، وبعدها لف بالسيارة في نطاق محدد وغطّى السيارة بعد أن كان المكان داخل محيط فيلا أسامة، وبحسب ما ذكر، خلفت الواقعة مساراً تمتد مواقعه بين عدة فيلات متقاربة.
وبخصوص محاولات الوصول للمكان، أكد الشقيق أن المتهم لم يواجه بواباً أو أي شخص أثناء تنقله أو أثناء تنفيذ مخططه، كما حاول دخول منزل أسامة لكن لم يتمكن من ذلك، بسبب وجود شفرة أو كاميرات تتضمن صوراً لشخصيات العائلة، وهو ما ساعد على عدم تمكنه من اختراق المنزل بسهولة.
وأشار ماجد إلى لحظات البحث الأولى التي عاشتها الأسرة، قائلاً إنه اندفع من لهفته للعثور على شقيقه وزوجته وأطفاله، وجرّب الدخول في شوارع غير صحيحة بحثاً عن السيارة. وفي سياق بحثه، فوجئ بأن سيارة أسامة كانت مركونة على جانب في شارع دخل إليه بالخطأ، ما جعله يقترب من الكارثة قبل أن تكتمل الصورة أمامه.
وحين عثر على السيارة، ذكر أن أحد الأبواب كان مفتوحاً نصف فتحة، وكذلك الباب الذي يليه، مؤكداً وجود آثار واضحة داخل محيط المركبة؛ إذ أوضح وجود طلقة رصاص في المرآة، ودماء على عتبة السيارة وأجزاء بالأوكراف (الأجزاء المعدنية)، إضافة إلى دماء على الرفرف الخلفي وعلى الرفرف الموجود ناحية اليمين. وشدد على أنه لم يلمس السيارة أو يعبث بأي من محتوياتها، وأن ما رآه من آثار كان بارزاً ومباشراً.
ورداً على فرضية أن الجريمة جاءت بدافع السرقة، شدد ماجد نصيف على أن ذلك غير صحيح، واستند في ذلك إلى عدم وقوع أي سرقة؛ فسيارة أسامة الخاصة من طراز مرسيدس لم تُسرق، وكذلك سيارة زوجته لم تُسحب. كما أكد عدم سرقة المشغولات الذهبية التي كانت ترتديها زوجته قبل مقتلها، وهو ما يدفعه لترجيح أن الدافع الحقيقي هو «الحقد أو الغل»، وليس الاستيلاء على المال أو الممتلكات.
وأضاف أن وقائع الحادثة لا تشير فقط إلى رغبة في سرقة ممتلكات، بل إن سلوك الجاني اتسم بمحاولة التوغل أو الاقتراب ثم الإخفاق في دخول المنزل، ثم المغادرة، ما يعني وجود نية أعمق من مجرد اقتناص فرصة. وتابع أن تفاصيل الواقعة تركت أثراً بالغاً على الأسرة، خصوصاً مع فقدان أسامة وزوجته وبناته في ظروف مأساوية.
كما أشار إلى أن العثور على السيارة كان من أصعب اللحظات عليه، لأنه كان يبحث عن شقيقه وأسرته قبل أن تقوده الصدفة إلى مكان المركبة. وقال إن ما شاهده من آثار رصاص ودماء كان واضحاً داخل محيط السيارة، في وقت كانت فيه الأسرة تنتظر أي بارقة أمل.
وفي ختام حديثه، رجح ماجد نصيف أن تكون الجريمة مرتبطة بدافع آخر غير السرقة، خصوصاً مع عدم اختفاء السيارات أو المشغولات الذهبية، معتبراً أن «الحقد أو الغل» قد يكون وراء ما حدث. وأكد أن التحقيقات ستكشف المزيد بشأن ملابسات الحادث وتفاصيل ما قبل الواقعة حتى تتضح الصورة بالكامل أمام الرأي العام.
ومن المتوقع أن تسهم التحقيقات في تحديد مسار الأحداث بدقة، وبيان العلاقة بين المتهم ومحطات تحركاته خلال الساعات الأخيرة، وما إذا كانت توجد دوافع شخصية أو خلافات سابقة تقف خلف هذه الجريمة البشعة، في ظل الاهتمام الكبير بالواقعة وتعقّد تفاصيلها.

التعليقات