التخطي إلى المحتوى

تحدث الإعلامي أحمد موسى عن دور البحر كمتنفس رئيسي لشرائح كبيرة من الأسر المصرية خلال فصل الصيف، مؤكدًا أن ارتفاع تكاليف السفر والرحلات والأنشطة الترفيهية يجعل الاستفادة من الشواطئ المحلية خيارًا أكثر واقعية بالنسبة للكثير من المواطنين. وأضاف أن الشاطئ لا يقتصر على كونه ترفيهًا، بل يرتبط أيضًا بجوانب اجتماعية وصحية؛ إذ يتيح للعائلات قضاء وقت أطول في بيئة طبيعية ومنخفضة التكلفة نسبيًا مقارنة برحلات المدن والمنتجعات البعيدة.

وشدد أحمد موسى، خلال تقديم برنامج «على مسؤوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، على أن ارتفاع تكاليف التنقل يفرض على الدولة والمجتمع المحلي تعزيز إتاحة مساحات عامة على السواحل، بما يضمن حصول المواطن المصري على مكان يمكنه من خلاله الاستمتاع بالشاطئ دون عوائق تعجيزية. ولفت إلى أن ترك بعض المناطق الساحلية مغلقة بالكامل أمام الجمهور ينعكس سلبًا على حق الوصول ويزيد الفجوة بين القادرين على تحمل تكاليف السفر والآخرين.

كما دعا إلى ضرورة تنظيم العلاقة بين المشروعات السياحية والمواطنين عبر تطبيق القانون بشكل عادل وحاسم، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الجمهور وضمان التزام المنشآت بالقواعد المنظمة للاستغلال والاستثمار على السواحل. وأكد أن العدالة في التطبيق تعني أن تكون الضوابط واضحة وأن يتم احترام مساحات الوصول العامة وعدم تحويل الواجهة البحرية إلى مناطق مغلقة أو مقيدة بصورة مبالغ فيها.

ولإثراء النقاش حول الموضوع، يمكن النظر إلى أهمية وضع آليات عملية تضمن الاستفادة من الشواطئ بصورة منظمة، مثل تخصيص مناطق جلوس وخدمات للمواطنين ضمن حدود تخطيطية واضحة، وإنشاء مسارات وصول عامة تراعي سهولة الحركة للعائلات. كذلك، يعد تطوير الخدمات الأساسية على الشواطئ العامة—كالتنظيم، والمراقبة، وخدمات السلامة، وإدارة الزحام—عاملًا مهمًا لرفع جودة التجربة وتحقيق الاستفادة للجميع. كما أن تنظيم التسويق للأنشطة البحرية وتحديد الرسوم بشكل شفاف يسهم في تقليل حالات الاستغلال ويعزز الثقة.

وفي إطار تعزيز الجانب المجتمعي، فإن إتاحة الشواطئ أمام المواطنين تعني توفير بدائل ترفيهية قريبة من أماكن السكن، بما يخفف الضغط المالي على الأسر ويحدّ من احتمالات تحول الإجازة الصيفية إلى عبء اقتصادي. وبذلك يصبح البحر مساحة تعافي وترفيه، لا رفاهية مقصورة على فئة محدودة، مع ضرورة استمرار الرقابة لضمان الالتزام بالقانون وتحقيق التوازن بين مصلحة الاستثمار ومصلحة الجمهور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *