كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن تحركات تنظيمية جديدة تستهدف إحكام السيطرة على منظومة تسجيل خطوط المحمول المسجلة بأسماء المواطنين، مؤكدًا أن المشكلة لم تختفِ بالكامل رغم تراجع حدتها خلال السنوات الماضية.
وشدد بدوي، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل على قناة «الحياة»، على أن تسارع التطور التكنولوجي والتحول الرقمي، إضافةً إلى الجرائم الإلكترونية التي تستغل أرقام الهواتف في ارتكاب أنشطة غير قانونية، فرضت ضرورة تطوير آليات أدق للتحقق من بيانات مستخدمي الخطوط.
استعلامات وتحقق لتعزيز حوكمة التسجيل
أوضح رئيس لجنة الاتصالات أن الجهات المعنية تعمل على إجراءات جديدة لتعزيز حوكمة منظومة تسجيل الخطوط، عبر التوسع في آليات الاستعلام والتحقق من بيانات أصحاب الخطوط. وأشار إلى توجه لاستخدام مزيد من البيانات التعريفية ضمن إجراءات التحقق، بهدف رفع دقة الربط بين الخط وصاحبه الحقيقي، وتقليل احتمالات تسجيل خطوط على بيانات غير مطابقة للمستخدم الفعلي.
إلى جانب ذلك، من المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تحسين جودة قاعدة البيانات الخاصة بخطوط المحمول، بحيث تصبح أكثر إحكامًا وتوافقًا مع الضوابط المنظمة، بما ينعكس على قدرة الجهات المختصة على تتبع حالات إساءة الاستخدام عند وقوعها.
كيف تعرف الخطوط المسجلة باسمك؟
ودعا بدوي المواطنين إلى مراجعة أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم، مؤكدًا أن المواطن يمكنه اكتشاف أي خطوط مرتبطة ببياناته حتى لو لم يكن يستخدمها.
وأشار إلى أن تطبيق «أرقامي» يتيح للمواطن الاستعلام عن الخطوط المسجلة باسمه. وفي حال تبين وجود رقم لا يستخدمه، يمكنه اتخاذ إجراءات إلغائه من خلال شركة الاتصالات التابعة للرقم.
كما أكد أن التعامل يتم بصورة مباشرة عبر شركة الاتصالات المعنية بالخط، لتقديم طلبات الإلغاء وفق الإجراءات المتبعة، وبما يضمن إغلاق الخط غير المستخدم ومنع استغلاله لاحقًا.
حصر حالات الخطوط المسجلة لغير مستخدميها
وذكر بدوي أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعمل بالتعاون مع شركات خدمات الاتصالات على حصر الخطوط المسجلة بأسماء أشخاص بينما تُستخدم فعليًا من آخرين. وأوضح أن العمل جارٍ على مراجعة هذه الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للضوابط المنظمة.
وبيّن أن الهدف الأساسي من هذا الحصر هو الوصول إلى قاعدة بيانات أكثر دقة، والتأكد من تطابق بيانات صاحب الخط مع المستخدم الفعلي، بما يقلل من فرص إساءة استخدام أرقام المحمول في أنشطة احتيالية أو تخديرية.
توضيح مهم حول مسؤولية الخط أثناء الجرائم
وشدد بدوي على نقطة مهمة تتعلق بالمساءلة القانونية، مؤكدًا أن استخدام رقم محمول في ارتكاب جريمة لا يعني تحميل جميع الخطوط المسجلة باسم شخص ما مسؤولية تلقائية. وإنما تتم محاسبة الشخص الذي تثبت الجهات المختصة تورطه في الواقعة وفقًا للقانون.
قضية الجرائم الإلكترونية وحسابات التواصل
أشار كذلك إلى أن الملف لا يتوقف عند الخطوط نفسها، بل يمتد إلى أساليب الجرائم الإلكترونية التي تعتمد على أرقام غير مسجلة باسم مستخدميها بالتزامن مع إنشاء حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي.
ولفت إلى وجود تحقيقات موسعة في هذا الشأن، ضمن جهود الجهات المختصة للكشف عن أوجه إساءة استخدام خطوط المحمول والحسابات الرقمية، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
نصائح للمواطن لحماية بياناته
ولتقليل احتمالات إساءة استخدام أرقام الهاتف، شدد بدوي ضمنيًا على أهمية متابعة بيانات الخطوط بشكل دوري عبر القنوات الرسمية، والتأكد من عدم وجود أرقام غير مستخدمة مرتبطة بالبيانات الشخصية. كما يُنصح عند اكتشاف أي رقم غير مستخدم أو غير معروف بمراجعة شركة الاتصالات المعنية لإتمام إجراءات الإلغاء، والتأكد من تحديث البيانات التعريفية عند الحاجة لضمان مطابقتها للواقع.
توجه عام نحو دقة أكبر في الربط بين الخط وصاحبه
وخلاصة التحركات الجديدة تتمثل في رفع مستوى التحقق وحوكمة التسجيل، عبر الاستعلامات والتدقيق في البيانات التعريفية، وحصر الحالات المشبوهة أو غير المطابقة، وصولًا إلى تقليل ثغرات إساءة الاستخدام وتعزيز قدرة الجهات المعنية على التعامل السريع مع أي وقائع مرتبطة بخطوط المحمول والحسابات الإلكترونية.

التعليقات