أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا انعكس بشكل مباشر على السوق المصرية بنفس الاتجاه، لافتًا إلى أن مؤشرات واضحة بدأت تظهر على عودة حركة الشراء خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح ميلاد، في مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، مع الإعلامية لبنى عسل، أن الفترة السابقة شهدت حالة ترقب لدى المستهلكين مع تراجع الأسعار، إذ انتظر كثيرون مستويات أكثر انخفاضًا قبل اتخاذ قرار الشراء. وأضاف أن التحسن الذي طرأ على حركة الأسعار دفع المواطنين للعودة تدريجيًا إلى السوق، خاصة بعد أن وصل الذهب إلى مستويات منخفضة نسبيا ثم بدأ يستعيد بعضًا من قيمته.
## الطلب يعود تدريجيًا بعد موجة التراجع
وبحسب رئيس الشعبة، تحسّن الطلب بدأ يظهر بصورة أوضح في السوق المصرية منذ أمس واليوم، مع متابعة المستهلكين لتطورات التسعير واتجاه الذهب نحو الصعود من جديد. وأشار إلى أن الاطمئنان لدى المشترين أخذ في الزيادة عندما تبيّن أن الذهب وصل إلى أدنى مستويات يمكن اعتبارها «نقطة انعكاس» ثم عاد للتحرك باتجاه الارتفاع.
## الذهب لم يبلغ بعد قمته السابقة
وعن مدى قرب السعر الحالي من أعلى مستوياته التاريخية، أوضح ميلاد أن السعر الحالي ما زال أقل من القمة التاريخية المسجلة سابقًا، ما يعني أن السوق ما زالت في مرحلة تعافٍ تدريجي وليست استعادة كاملة للقمة السابقة.
## تأثير التطورات العالمية والحرب على الأسعار
وأشار إلى أن أعلى مستوى وصل إليه الذهب عالميًا بلغ نحو 5600 دولار للأوقية في أواخر يناير الماضي، قبل أن تبدأ الأسعار في التراجع متأثرة بتداعيات الحرب والتطورات الجيوسياسية. وذكر أن موجة الانخفاض استمرت لتصل الأسعار إلى نحو 4000 دولار للأوقية عند أدنى مستوياته، ثم بدأت بعدها عملية استعادة العافية تدريجيًا، لتصعد مجددًا إلى حدود 4350 دولارًا للأوقية.
## ما الذي يراقبه السوق خلال الأسبوع المقبل؟
وشدد ميلاد على أن حركة الذهب خلال الفترة القادمة ستظل مرتبطة بتطورات المعدن النفيس عالميًا، وبخاصة المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر في التسعير. وأكد أن اتجاه الذهب خلال الأسبوع المقبل سيكون محل متابعة دقيقة، نظرًا لاستمرار حالة الترقب التي تسيطر على السوق مع أي تغيرات جديدة في المؤشرات العالمية.
## تفاعل مباشر بين السوق المصرية والاتجاه العالمي
وأوضح أن عودة الطلب المحلي متزامنة مع تحسن الأسعار تعكس طبيعة تفاعل السوق المصرية بشكل مباشر مع حركة الذهب عالميًا. كما لفت إلى أن تغير توقعات المواطنين والمستثمرين بشأن اتجاه السعر خلال الفترة المقبلة يمثل عاملًا مهمًا في دفع الشراء، خاصة عندما يعتقد البعض أن الذهب بدأ في استعادة قيمته بعد فترة من الانخفاض.
وفي ضوء هذه التطورات، يتابع المستهلكون في مصر الأسعار لحظة بلحظة، أملاً في المزيد من الاستقرار النسبي أو استمرار الصعود، بما ينعكس على حركة المبيعات داخل أسواق الذهب والمجوهرات خلال الفترة المقبلة.

التعليقات