التخطي إلى المحتوى

أكدت هيئة بحرية بريطانية، ورود بلاغ عن واقعة وقعت على بعد 18 ميلاً بحرياً شرق مدينة خصب في سلطنة عُمان، وفقاً لما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل. وبحسب بيان الهيئة، تعرضت سفينة لضربة بمقذوف مجهول مما أدى إلى اندلاع حريق، وتمت السيطرة عليه وإخماده.

وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع مشهد دبلوماسي متحرك في المنطقة، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة وتحديد مسار جديد في مضيق هرمز “تقترب من التوصل إلى اتفاق”. وأوضح عراقجي أن فتح المضيق لا يزال مرتبطاً باستكمال ترتيبات وشروط أخرى، ما يعني أن الاتفاق النهائي يعتمد على استجابة الأطراف لاستكمال النقاط العالقة.

وفي سياق متصل، نقلت التصريحات الإيرانية اتهامات للولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم الباكستانية، مع تأكيد إيران أنها لن تتنازل عن إدارة مضيق هرمز. كما أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين مقدمي أن إعادة فتح المضيق ستكون مشروطة بقبول الولايات المتحدة لشروط طهران بشكل كامل.

ومن شأن مثل هذه التصريحات والاشتباكات أو الحوادث البحرية أن ترفع من وتيرة القلق بشأن سلامة الملاحة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يعد مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية تربط بين الخليج العربي وبحر عُمان، وتمر عبره شحنات حيوية من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

وفي العادة، تتعامل الجهات البحرية المختصة مع مثل هذه الحوادث عبر التحقيق في مصدر المقذوف، وتحديد نوعه ومساره، وإجراء تقييمات فنية للأضرار، إلى جانب اتخاذ إجراءات احترازية للسفن الأخرى في المنطقة عبر تعزيز الرصد وتحديث تحذيرات الملاحة. وفي ظل استمرار التوترات، قد تتجه الأطراف المعنية إلى تكثيف الاتصالات الدبلوماسية بغرض احتواء المخاطر، بالتزامن مع السعي لبلورة ترتيبات إدارة وتشغيل للممرات البحرية بما يضمن الاستقرار ويقلل فرص تكرار الحوادث.

تظل التطورات الراهنة مفتوحة على احتمالات متعددة، سواء من ناحية ما ستسفر عنه التحقيقات في حادث شرق عُمان، أو ما إذا كانت المفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان ستفضي إلى اتفاق ينعكس على آليات إدارة مضيق هرمز وشروط فتحه وفق المعايير التي تطالب بها طهران، وسط متابعة دولية لمدى التزام الأطراف بالتفاهمات القائمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *