التخطي إلى المحتوى

صرح ميشيل صليبي، محلل أسواق المال، أن زيادة البنوك المركزية لاحتياطياتها من الذهب ليست ظاهرة جديدة، بل تأتي كجزء من توجه استراتيجي مستمر على مدى العامين أو الثلاثة الماضية. وأوضح أن هذه الخطوة تنفذها البنوك المركزية على الرغم من تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة من قبل مؤسسات مثل مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.

وفي حديثه عبر برنامج “المراقب” الذي تقدمه الإعلامية دينا سالم على قناة “القاهرة الإخبارية”، أشار صليبي إلى أن بنوكاً مركزية من دول مثل روسيا والصين وبولندا وتركيا عملت على تعزيز احتياطياتها من الذهب لأسباب متعددة. تشمل هذه الأسباب مواجهة العقوبات والتوترات الجيوسياسية، التحوط ضد التضخم، تنويع الأصول، وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، وسط اعتبارات سياسية واقتصادية أثرت في قراراتها.

وأكد صليبي أن هذا الاتجاه نحو الذهب ليس تحركاً قصير المدى بهدف تحقيق أرباح سريعة، بل يشكل قراراً استراتيجياً طويل الأجل. ويرجع ذلك إلى دور الذهب في إدارة المخاطر وتعزيز استقرار الاحتياطي الاستراتيجي للدول، ما يجعله عنصراً أساسياً في خطط البنوك المركزية المستقبلية.

وأضاف قائلاً إن الأزمات الاقتصادية الأخيرة والاضطرابات الجيوسياسية العالمية دفعت البنوك المركزية إلى تعزيز مخزونها من الذهب كملاذ آمن بعيداً عن تقلبات الأسواق التقليدية. كما يرى أن هذا الاتجاه يمثل خطوة لتعزيز السيادة الاقتصادية وتقليل التبعية على العملات الأجنبية، خاصة في ظل المخاطر التي أصبحت تتهدد الأسواق العالمية.

ومن الجدير بالذكر أن تقريراً حديثاً صادر عن مجلس الذهب العالمي أشار إلى أن احتياطات الذهب في البنوك المركزية حول العالم سجلت مستويات قياسية جديدة، ما يعكس أهمية الذهب كمكون رئيس في إدارة الأصول الوطنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *