التخطي إلى المحتوى

أصبحت أسعار الذهب محط اهتمام كبير لدى المواطنين والمستثمرين، لما تمثله من انعكاس لأحوال الاقتصاد العالمي والمحلي، وأيضًا كملاذ آمن في ظل تقلبات الأسواق. وتستمر أسعار المعدن الأصفر في التحرك صعودًا وهبوطًا بتأثير عدة عوامل، أهمها تغيرات سعر الأوقية عالميًا، وأسعار صرف العملات، وحجم العرض والطلب في السوق المحلية.

ومع تساؤل المتعاملين حول ما إذا كان الوقت الحالي مناسبا لشراء الذهب أم الانتظار، أوضح الدكتور ناجي فرج، مستشار وزير التموين السابق والخبير في صناعة وأسواق الذهب، أن استقرار الأوضاع السياسية عالميًا، وخصوصًا بعد وقف الحرب الإيرانية الأمريكية، قد يؤدي لارتفاعات تدريجية في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

ارتفاع الأسعار والتوقعات المستقبلية

بحسب الخبير، شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا في الساعات الأخيرة بمقدار 100 دولار للأوقية. أما في السوق المحلية، فقد ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 5650 جنيهًا إلى 5750 جنيهًا، مسجلًا زيادة بمقدار 100 جنيه خلال فترة قصيرة. ويتوقع فرج أن تستمر الأسعار في الصعود التدريجي وأن تصل أوقية الذهب إلى 5000 دولار بنهاية العام 2026.

ونصح فرج المواطنين بشراء الذهب كلما توفرت السيولة لديهم، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية تعتبر مناسبة، ولكنه أكد على احتمالية ارتفاعات جديدة قبل نهاية العام.

تأثيرات الحرب والاقتصاد العالمي

وأشار فرج إلى أن الحرب الإيرانية الأمريكية أثرت بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، متسببة في ضغوط بيعية قوية على الذهب خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى تراجع سعر الأوقية من 5550 دولارًا إلى أقل من 4000 دولار. ومع ذلك، فإن استقرار منطقة الشرق الأوسط قد يدعم اتجاه التصاعد في الأسعار مرة أخرى.

ثروة اقتصادية وفرص نمو

أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن مصر تمتلك ثروة اقتصادية كبيرة بفضل صناعاتها التعدينية. وشدد على ضرورة الاهتمام بهذه الثروة لتقديم قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الوطني. كما أشار إلى أن الذهب شهد ارتفاعًا غير مسبوق خلال عام 2025 بنسبة 65%، وهو معدل قوي يصعب تكراره في السنوات القادمة.

تحديات في سوق الذهب

على الجانب الآخر، أوضح ميلاد أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يشكل تحديًا أمام استقرار أسعار الذهب، مشيرًا إلى وجود علاقة بين ارتفاع معدلات التضخم وأسعار النفط وتأثيرهما السلبي على المعدن الأصفر.

ما الجديد حتى نهاية 2026؟

توقع الخبراء أن يكون هناك تقلبات إضافية في السوق حتى نهاية عام 2026، مع استمرار ارتباط الذهب بالتغيرات الجيوسياسية والتضخم. ورغم التراجع الكبير في الأسعار خلال الأشهر الماضية، إلا أن المؤشرات تشير إلى إمكانية تسجيل ارتفاعات قياسية في المستقبل القريب، ليظل الذهب الخيار الأفضل كملاذ استثماري آمن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *