أكد الإعلامي مصطفى بكري أن السنوات الماضية شهدت ظروفًا شديدة التعقيد وتحديات متراكمة، لافتًا إلى أن قرار 3 يوليو اتخذ في مرحلة وصفها بأنها بالغة الحساسية، وأن من اتخذ القرار كان على وعي بحجم المخاطر والضغوط المحتملة.
وخلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، قال بكري إن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان أمامه خيار اختيار مسار أكثر سهولة في تلك الفترة، خاصة خلال حكم جماعة الإخوان، إلا أنه رفض ذلك واتخذ موقفًا حاسمًا، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها كان في صدارة الأولويات.
وأوضح بكري أن اختيار الانحياز للدولة لا يأتي بمعزل عن فهم طبيعة المرحلة، مشيرًا إلى أن استمرار حالة الفوضى والتخريب قد يفتح الباب لنتائج أسوأ على مستوى الأمن والاستقرار والاقتصاد، وأن أي تهاون مع الممارسات الخارجة عن القانون يهدد قدرة المجتمع على التعافي.
وتناول بكري أثر الانفلات الأمني على المواطنين، مؤكدًا أن ترك الأمور دون حسم قد يؤدي إلى خروج عناصر البلطجة والحرامية من أماكن اختبائها، ومواصلة السيطرة على الشارع عبر النهب والاعتداءات، وصولًا إلى ارتكاب جرائم تمتد لتطال البيوت والممتلكات. كما شدد على أن مثل هذه السيناريوهات لا تكون مجرد خسائر آنية، بل قد تتحول إلى دمار واسع ينعكس على الأجيال ويخلق حالة ندم طويلة.
وأضاف أن فكرة “الإصلاح” لا تعني ترك الدولة تواجه شبح الانهيار، بل تعني اتخاذ قرارات تمنع تفاقم الأزمة وتكبح جماح العنف، وتعيد ترتيب الأولويات بما يخدم حماية المواطنين وضمان استمرار المؤسسات. ولفت إلى أن معالجة جذور الأزمات تحتاج إلى إرادة سياسية وحزم في مواجهة مصادر التهديد، لأن الأمن والاستقرار هما الشرط الأول لإطلاق أي عملية تنموية حقيقية.
واختتم بكري حديثه بالإشارة إلى أن الحسم في لحظات الخطر يحد من احتمالات التحول إلى دمار كامل، ويحمي المجتمع من سيناريوهات الفوضى، ويمنع استغلال الأزمات من قبل المجرمين وذوي المصالح الضيقة التي تسعى لتقويض الدولة بدلًا من إصلاحها.

التعليقات