التخطي إلى المحتوى

أكد محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة، أن قطاع الملابس في مصر يشهد مرحلة توسع ونمو غير مسبوقة، انعكست بصورة مباشرة على زيادة الصادرات وتنامي ثقة كبار العلامات التجارية العالمية في المنتج المصري. وأشار إلى أن عدداً من شركات القطاع المحلي باتت تنتج لصالح أسماء عالمية بارزة مثل “زارا” و”نايك” و”أديداس”، ضمن سلاسل توريد تعتمد على جودة التصنيع وسرعة الاستجابة.

خطوة استراتيجية لرفع كفاءة الصناعة وجذب الاستثمارات

وأوضح عبد السلام، خلال ظهوره ببرنامج “الجدعان” على قناة القاهرة والناس، أن استراتيجية الدولة الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات تُعد عاملًا محوريًا في تحسين كفاءة المصانع. فمع تحديث خطوط الإنتاج وتطوير مهارات العمالة وإدخال نظم إدارة أكثر انضباطًا، أصبحت مصر أكثر قدرة على تلبية متطلبات الأسواق العالمية من حيث الجودة والالتزام بالمواعيد.

كما لفت إلى أن التحسن لم يقتصر على عمليات التصنيع فقط، بل امتد إلى منظومة الصناعة بأكملها، بما في ذلك تحسين إدارة الجودة، وتقليل الهدر في مراحل الخياطة والتجهيز، وتعزيز القدرة على الإنتاج بكميات مختلفة تناسب متطلبات العلامات التجارية.

نمو التصدير مع نموذج ناجح في الجينز

وأشار رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة إلى أن بعض المصانع المصرية أصبحت نموذجًا يحتذى به في قطاع التصدير، ومن بينها شركة “لوتس بورسعيد” التي حققت صادرات سنوية بنحو 220 مليون دولار من منتجات الجينز. ولفت إلى توسع الشركة عبر إنشاء مصنع لإنتاج أقمشة الجينز محليًا، بما يدعم الاعتماد على مصادر خام داخلية ويزيد القيمة المضافة للصناعة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها تقلل تبعية المصانع لتذبذب أسعار المواد المستوردة، وتمنح مرونة أكبر في تحديد مواصفات الأقمشة بما يتماشى مع احتياجات كل علامة تجارية، بالإضافة إلى تسريع دورة الإنتاج من مرحلة اختيار الخامة حتى التسليم النهائي.

توطين مستلزمات التصنيع لتعزيز السرعة وتقليل التكلفة

وأكد عبد السلام أن القطاع حقق إنجازًا إضافيًا يتمثل في توطين إنتاج مستلزمات التصنيع، مثل الأزرار والسحابات والبَطاقات التعريفية، بعد أن كانت بعض المصانع تعتمد بشكل أكبر على الاستيراد من موردين أجانب. ومع وجود موردين محليين معتمدين، أصبح بإمكان المصانع تقليص زمن تجهيز الطلبات، وتقليل تكلفة الاستيراد، وتحقيق استقرار أعلى في توفر المدخلات.

وأوضح أن هذا التحول يمنح مرونة أكبر عند استلام طلبات التصدير، خصوصًا في مواسم الطلب المرتفع أو عند تغيّر المواصفات بسرعة. كما يساعد توطين المكونات على تحسين مطابقة المنتج لمعايير الجودة المطلوبة من العلامات التجارية، لأن المورد المحلي يمكن أن يعمل وفق المواصفات الدقيقة التي تضعها الشركات المتعاقدة.

تحسين الجودة وتوسيع قاعدة التصدير

وشدد رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة على أن هذه التطورات تعكس التحول الكبير الذي تشهده الصناعة المصرية، وتؤكد قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية. ويأتي ذلك مدعومًا بزيادة المكون المحلي، وتحسين جودة الإنتاج، وتوسيع قاعدة التصدير إلى أسواق متعددة.

وأضاف أن تعزيز سلاسل الإمداد المحلية لا ينعكس فقط على المصانع بل يمتد إلى منظومة الوظائف وتنمية قدرات الموردين وشركات الخدمات المرتبطة بالصناعة، بما يساهم في دعم النمو المستدام للقطاع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *