التخطي إلى المحتوى

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، محققة أول مكاسب أسبوعية لها بعد أربعة أسابيع من التراجع، في ظل انخفاض الدولار الأمريكي وتراجع التوقعات حول رفع أسعار الفائدة، مع ظهور مؤشرات واضحة على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وزيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن.

ارتفاع الذهب بنسبة 2% في أسبوع

اختتم الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 4175 دولارًا للأونصة، مرتفعًا بنسبة 2%، وفقًا لتقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية. يأتي هذا الارتفاع بعد سلسلة انخفاضات استمرت شهرًا كاملاً، ما يعكس تحسنًا في الطلب على المعدن النفيس.

تباطؤ سوق العمل يعزز الزخم

بين التقرير أن سوق العمل الأمريكي شهد إضافة 57 ألف وظيفة فقط في شهر يونيو، وهو أقل بكثير من توقعات المحللين البالغة 110 آلاف وظيفة. يعكس هذا الأداء الضعيف تباطؤًا اقتصاديًا واضحًا، خاصة مع مراجعة وتخفيض بيانات الأشهر السابقة.

كما أشار التقرير إلى أن تراجع معدل البطالة إلى 4.2% لم يكن نتيجة لتحسن سوق العمل، بل بسبب انخفاض المشاركة في القوى العاملة، مما يبرز ضعف الأداء الاقتصادي.

انخفاض الدولار يدعم الذهب

ساعدت مراجعة الأسواق لتوقعاتها بشأن أسعار الفائدة في الضغط على الدولار الأمريكي الذي سجل أكبر خسائره الأسبوعية منذ أشهر. هذا الانخفاض عزز الطلب على الذهب باعتباره أداة للتحوط ضد تقلبات العملات.

البنوك المركزية تعزز احتياطيات الذهب

أكد التقرير أن البنوك المركزية واصلت دعمها للذهب، مع توقعات باستمرار زيادة الاحتياطيات في الأشهر الـ12 المقبلة. بينما شهدت الأسواق الآسيوية تباينًا في الطلب، إذ تراجع الإقبال في الهند بسبب ارتفاع الأسعار، في حين أظهرت الصين تحسنًا طفيفًا.

ترقب البيانات الاقتصادية الحاسمة

من المتوقع أن تؤثر بيانات اقتصادية عدة على اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، بالإضافة إلى الميزان التجاري الأمريكي وبيانات التضخم التي ستحدد مسار السياسة النقدية.

أشار التقرير إلى أن الذهب يدخل الأسبوع الجديد بزخم إيجابي، مدفوعًا بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة واستمرار مشتريات البنوك المركزية. ومع ذلك، فإن استمرار صعود الذهب يعتمد بشكل كبير على نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة بمعدلات التضخم.

عوامل جديدة تستشرف الأسواق

بالإضافة إلى العوامل السابقة، شهدت الأسواق توقعًا متزايدًا بأن الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة قد تؤدي إلى تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن. كما أن زيادة الضغوط على أسواق الأسهم قد تجعل المستثمرين أكثر ميلاً نحو شراء المعادن الثمينة.

مع هذه التطورات، يبدو أن الذهب يحافظ على قدرته على جذب المستثمرين وسط بيئة اقتصادية عالمية مضطربة، ما يعزز التوقعات بشأن استمرار نموه في المستقبل القريب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *