أطلقت سبيس إكس صاروخ فالكون 9 من محطة كيب كانافيرال في فلوريدا، حاملاً 3 أقمار صناعية عملاقة من طراز بلو بيرد التابعة لشركة إيه إس تي سبيس موبايل. وتأتي هذه المهمة ضمن مسار توسعة كوكبة الأقمار التي تستهدف تقديم اتصال مباشر بالهواتف الذكية دون الحاجة إلى تعديل أجهزة المستخدمين، من خلال العمل من المدار الأرضي المنخفض.
ووفقًا لما أوردته تقارير إعلامية علمية، فإن هذا الإطلاق يسهم في توسيع شبكة بلو بيرد المرتبطة بخدمة الإنترنت عبر الأقمار، حيث تهدف إيه إس تي سبيس موبايل إلى توفير تغطية خلويّة فضائية قابلة للاستخدام بمجرد بدء تشغيل الأقمار ضمن مداراتها.
أقمار اتصال مباشر بتقنية “الخلوي الفضائي”
أعلنت شركة إيه إس تي سبيس موبايل أن الإطلاق الجديد يرفع إجمالي الأقمار الصناعية التي تم إطلاقها من طراز بلو بيرد إلى 13 قمرًا، بما يمثل خطوة إضافية نحو الوصول إلى تشغيل الكوكبة بكامل طاقتها وتحسين جاهزيتها لتقديم الخدمات على نطاق أوسع.
وقال سكوت ويسنيوسكي، رئيس الشركة، في بيان: إن هذا الإطلاق المداري—إلى جانب توسيع قدرات التصنيع وإطلاقات ناجحة سابقة لأقمار بلو بيرد 8 و9 و10—يمهّد لتقديم خدمات تجريبية خلال وقت لاحق من هذا العام، مع تغطية النطاق العريض الخلوي الفضائي عبر الأقمار.
كيف ينعكس الإطلاق على وضع الكوكبة؟
قبل هذه المهمة، كانت هناك 4 أقمار من الجيل الجديد في المدار الأرضي المنخفض، وهي الأرقام 6 و8 و9 و10. كما أشير إلى أن القمر بلو بيرد 7 فقد بعد فترة قصيرة من إطلاقه في أبريل الماضي نتيجة عطل في صاروخ بلو أوريجين نيو جلين. وبناءً على ذلك، تسعى إيه إس تي سبيس موبايل إلى تعويض أي فجوات وتحقيق نمو مستمر في عدد الأقمار النشطة، ما يساهم في رفع القدرة التشغيلية للكوكبة.
وتعتمد فكرة الخدمة على استخدام شبكة من الأقمار موزعة في مدارات منخفضة لتقليل زمن الوصول وتحسين استقرار الاتصال مقارنة بالحلول التقليدية المعتمدة على مدارات أعلى. وكلما زاد عدد الأقمار، زادت فرص توفير تغطية أفضل خلال فترات مرور الأقمار على مناطق جغرافية مختلفة، وهو عامل جوهري لنجاح خدمات الإنترنت والاتصال الخلوي عبر الفضاء.
عودة فالكون 9 وهبوط المرحلة الأولى
في تفاصيل المهمة، عادت المرحلة الأولى من صاروخ فالكون 9 إلى الأرض بعد نحو 8.5 دقيقة من الإطلاق كما هو مخطط له. ثم هبطت في المحيط الأطلسي على متن سفينة الدرون التابعة لسبيس إكس “A Shortfall of Gravitas”، في خطوة تواصل تعزيز نموذج الإطلاق المتكرر وتقليل كلفة الوصول إلى المدار.
ما الذي يعنيه ذلك للمستخدمين؟
مع زيادة عدد أقمار بلو بيرد واتساع نطاق التغطية التجريبية المتوقعة، يتجه المشروع إلى تقديم اتصال خلوي فضائي يمكن أن يدعم احتياجات المستخدمين في المناطق التي تعاني من ضعف الشبكات الأرضية، أو أثناء الرحلات والتنقل، أو في حالات الطوارئ عند تعطل البنية التحتية المحلية. ومع اكتمال مراحل التشغيل والتوسعة، ستكون الخدمة مؤهلة لأن تصبح بديلاً أو مكملًا لشبكات الهاتف التقليدية في سيناريوهات متعددة.

التعليقات