أكد مختصون أهمية إعادة النظر في معايير استبعاد المواطنين من بطاقات التموين، حيث طالبوا بضرورة تطبيق نظم دعم أكثر عدالة تراعي الاحتياجات الفعلية للأسر. شدد الخبراء على أن المؤشرات الحالية، مثل امتلاك سيارة أو استهلاك الكهرباء، قد لا تعكس بصورة دقيقة الواقع الاقتصادي للمواطنين، وبالتالي تؤثر سلبًا على حقهم في الحصول على الدعم.
أزمات متعددة تواجه المحامين
تناولت التقارير أزمات متكررة واجهت شريحة المحامين في السنوات الماضية، أبرزها توقف المحاكم عن العمل في بعض الفترات نتيجة التطورات التقنية والرقمنة التي أدت إلى تعطل الأنظمة الإلكترونية. هذه الأزمات أثرت بشكل كبير على مصدر دخلهم غير الثابت، مما ضاعف من الأعباء المالية عليهم دون وجود تدخل أو دعم فعلي من الدولة.
ارتفاع الأعباء الضريبية
على الرغم من أن المحامين ينتمون إلى فئة العمالة غير المنتظمة، إلا أنهم يعانون من أعباء ضريبية متعددة تشمل الضرائب المهنية وضريبة القيمة المضافة، والتي تعد مرتفعة نسبيًا قياسًا بمتوسط دخولهم. وأشار المتخصصون إلى أن المحامين من أكثر الفئات التزامًا بسداد الضرائب، رغم ضعف الاستفادة من خدمات الدعم الحكومية المباشرة أو أنظمة الدعم الاجتماعي.
إعادة تقييم شاملة لمعايير الدعم
دعا الخبراء إلى إعادة النظر في المعايير المحددة لاستبعاد المواطنين من بطاقات التموين وتحقيق العدالة الاجتماعية. وأكدوا أن المؤشرات المستخدمة حاليًا قد تكون غير دقيقة وتسبب حرمان العديد من الفئات المستحقة للدعم. اقترحوا استخدام معايير أكثر شمولية تأخذ بعين الاعتبار الفروق الاقتصادية والاجتماعية بين المواطنين بدلاً من الاعتماد على مؤشرات شكلية.
تنظيم منظومة الدعم بدلاً من إلغائه
كما أوصى المختصون بمراجعة منظومة الدعم الحالي بهدف تنظيمها وتحسين كفاءتها، بدلاً من رفع الدعم بشكل كلي. وأوضحوا أن العدالة الاجتماعية تتطلب وضع خطط مدروسة تستند إلى تقييم موضوعي لأي قرارات تتعلق بالدعم لضمان وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا. وأكدوا أهمية تحقيق توازن بين جهود ترشيد الإنفاق الحكومي وضمان توفير الحماية الاجتماعية للمواطنين.
أفق جديد لتنمية الاقتصاد الاجتماعي
ولتوسيع نطاق النقاش، دعا المختصون إلى إيجاد حلول مبتكرة لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي، مثل تقديم دعم تقني ولوجستي للقطاعات المهنية المتضررة بما في ذلك المحامين. كما اقترحوا إنشاء صناديق تأمين اجتماعي تستهدف الفئات ذات الدخل غير المستقر، وتفعيل برامج تدريبية لتمكينهم من التعامل مع التطورات الاقتصادية الحديثة.
واختتمت الدعوات بالتأكيد على أهمية التعامل مع ملف الدعم كأحد أعمدة السياسات الاجتماعية المستدامة، لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

التعليقات