التخطي إلى المحتوى

تواصل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تنفيذ خطتها الطموحة لتطوير منظومة التأمينات الاجتماعية، ضمن توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحديث الخدمات الحكومية. وتهدف الخطة إلى توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، وتسريع إنهاء المعاملات، والحد من التكدس وملفات الأوراق المتراكمة، بما ينعكس على جودة الخدمة وسهولة الوصول إليها للمواطنين.

وفي تصريحاته، أكد جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن الهيئة شهدت قفزة ملمحوظة في تحسين خدماتها خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بمشروع التحول الرقمي الذي ساهم في تيسير إجراءات أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم. وأشار إلى أن الهيئة نجحت في ميكنة 170 خدمة إلكترونية لأول مرة، إضافة إلى إنهاء نحو 92% من الملفات المتأخرة، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وضمان دقة الإجراءات وشفافيتها.

وأوضح عوض أن التحول الرقمي لم يقتصر على رقمنة المستندات، بل شمل إعادة تصميم مسار تقديم الخدمة داخل منظومة متكاملة تقلل زمن إنجاز الطلبات وتعزز الاعتماد على البيانات بدلًا من تداول الأوراق. ونتيجة لذلك، أصبحت الخدمات تُقدم بشكل أسرع وبمسار أوضح للمستفيدين، مع تقليل فرص الخطأ وزيادة القدرة على متابعة حالة الطلب.

## 8 ملايين خدمة إلكترونية خلال 4 أشهر
أفاد رئيس الهيئة بأن منظومة الخدمات الرقمية قدمت أكثر من 8 ملايين خدمة خلال الأشهر الأربعة الماضية، بمعدل يقارب مليوني خدمة شهريًا. ولفت إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الخدمات يتم إنجازه فورًا عبر الأنظمة الإلكترونية، بينما تشمل باقي الطلبات معاملات تحتاج إلى خطوات إضافية داخل منظومة العمل الرقمية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة دون الحاجة للتعامل اليدوي.

كما أوضح أن المنظومة صُممت لتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية قدر الإمكان، عبر ربط البيانات وتوحيد مسارات التعامل مع الطلبات، بما يرفع من كفاءة التشغيل في مختلف المكاتب.

## ميكنة 170 خدمة وتعزيز السرعة والدقة
ضمن خطة التطوير، تم إتمام ميكنة 170 خدمة تخص التأمينات والمعاشات لأول مرة في تاريخ الهيئة. وأكد عوض أن هذا الإنجاز يعكس تحولًا شاملًا في طريقة تقديم الخدمة، حيث تم التركيز على السرعة والدقة والشفافية، بدل الاكتفاء بنقل المعاملات من الورق إلى الشاشة.

وتساهم المنظومة الجديدة كذلك في تحسين بيئة العمل داخل مكاتب الهيئة، ورفع كفاءة التعامل مع طلبات المواطنين عبر تنظيم الإجراءات وضبط جودة التنفيذ، بما يدعم استمرارية تحسن الخدمة وتوحيد معاييرها.

## إنهاء 92% من الملفات المتأخرة
وفيما يخص الملفات المتأخرة، أكد جمال عوض أن الهيئة حققت تقدّمًا كبيرًا في معالجة المستحقات، حيث تم إنهاء معالجة وصرف مستحقات نحو 92% من الملفات المتأخرة. أما النسبة المتبقية البالغة 8%، فتتعلق بحالات تحتاج إلى استكمال بيانات أو مراجعة معلومات تاريخية تتطلب إجراءات إضافية.

وأضاف أن الهيئة تواصل العمل لاستكمال هذه الحالات بصورة منهجية، مع الالتزام بمعايير الدقة لضمان وصول كل مستحق للمستفيد وفقًا للبيانات المعتمدة.

## تدريب 14 ألفًا و600 موظف على المنظومة الجديدة
واعتبر رئيس الهيئة أن نجاح التحول الرقمي لا يعتمد على التقنيات فقط، بل يتطلب جاهزية العاملين. لذلك نفذت الهيئة برنامجًا تدريبيًا موسعًا شمل تدريب 14 ألفًا و600 موظف خلال عام ونصف على استخدام الأنظمة الجديدة.

وبحسب ما أُعلن، تم تنفيذ التدريب وفق أسلوب “تدريب المدربين”، من خلال إعداد كوادر داخلية قادرة على نقل الخبرات لباقي الموظفين في مختلف المكاتب، بما يضمن استدامة تطوير الأداء وتقديم دعم فني للمواطنين عند الحاجة.

## تطوير مستمر لخدمة أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم
تُعد خدمة أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم محور اهتمام الهيئة، خاصة مع وجود نحو 20 ألف موظف في مختلف قطاعات العمل. وأكد عوض أن تطوير الأداء يظل أولوية مستمرة لضمان تقديم خدمات أكثر كفاءة، وتحسين تجربة المستفيد عبر تقليل زمن المعاملات وتوفير مسارات واضحة للمتابعة.

كما شدد على أن أي تقصير أو عدم التزام بمعايير الجودة سيتم التعامل معه بحسم، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو تقديم خدمات حكومية أسرع وأكثر فاعلية.

وتؤكد هذه الخطوات مجددًا أن التحول الرقمي في الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي يسير وفق رؤية متكاملة: تحسين الخدمة للمواطن، رفع كفاءة التشغيل داخل الجهات المعنية، وتقليل أثر الإجراءات الورقية، مع تحقيق نتائج ملموسة في حجم الخدمات المنجزة ومعدلات إنهاء الملفات المتأخرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *