التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن العالم يواجه تحديًا متزايدًا يتمثل في نقص أعداد العاملين بالقطاع الصحي، بما قد ينعكس على القدرة على تلبية احتياجات السكان من خدمات الرعاية الطبية. وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تتوقع الحاجة إلى نحو 11 مليون وظيفة في القطاع الصحي بحلول عام 2030، من بينها ما يقارب 3 ملايين وظيفة للأطباء على مستوى العالم، وهو ما يشير إلى ضرورة تسريع برامج إعداد الكوادر الصحية وتوزيعها بشكل عادل.

وأضاف عبد الغفار، خلال ظهوره في برنامج “ستوديو إكسترا” عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أن الدولة المصرية تعمل وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعزيز منظومة الصحة بشكل متكامل، من خلال الاستثمار في البنية التحتية الصحية وتوسيع قاعدة الخدمات. وأشار إلى أن الجهود تشمل إنشاء المستشفيات والمدن الطبية ووحدات الرعاية الصحية المنتشرة لتقليل الفجوة بين المناطق المختلفة، إلى جانب رفع كفاءة المنشآت القائمة ورفع طاقتها الاستيعابية وزيادة عدد الأسرة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمة وتقليل فترات انتظار المرضى.

وأشار المتحدث إلى أن تطوير المنظومة الصحية لا يقتصر على التوسع في المباني والخدمات فقط، بل يعتمد كذلك على “الاستثمار في العنصر البشري الصحي” باعتباره الركيزة الأساسية لتقديم خدمات صحية متقدمة ومستدامة. وشدد على أهمية بناء الكوادر عبر خطط تدريب وتأهيل مستمرة، مع تعزيز مهارات العاملين الصحيين وتشجيع التخصصات اللازمة لسد الاحتياجات الفعلية في مختلف المجالات، بما يضمن جاهزية النظام الصحي لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

ولتعزيز أثر هذه التوجهات، يمكن النظر إلى أن الاستثمار في العاملين بالقطاع الصحي يتطلب منظومة متكاملة تشمل تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات، ودعم الأطباء والعاملين الصحيين بالأدوات والتقنيات الطبية الحديثة، إلى جانب تطوير آليات العمل والإدارة داخل المستشفيات بما يرفع الكفاءة ويضمن استمرارية تقديم الخدمة. كما أن تقليل الضغط على المؤسسات الصحية يستلزم توسيع خدمات الرعاية الأولية والوقائية، بما يساهم في اكتشاف الحالات مبكرًا وتحسين نتائج العلاج وتقليل التكاليف.

وأكد الدكتور حسام عبد الغفار أن استمرار هذا النهج ينعكس على قدرة الدولة على تقديم رعاية صحية أكثر كفاءة وشمولًا، من خلال الجمع بين توسع البنية الصحية ورفع جودة الخدمات، والتركيز على العنصر البشري باعتباره العامل الحاسم في نجاح أي منظومة صحية. وبهذا الشكل، تسعى مصر إلى مواكبة الاحتياجات العالمية المتنامية للكوادر الصحية، مع ضمان تحسين ملموس في جودة الرعاية المقدمة للمواطنين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *