كشف الكاتب الصحفي محمد الطوخي، رئيس تحرير موقع «خلف الحدث»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «تفاصيل» على قناة «صدى البلد 2»، تفاصيل إضافية في قضية المتهم بانتحال صفة قاضٍ، والتي تطورت أحداثها بعد رصد وسائل الإعلام لملابسات القضية وما ورد في التحقيقات.
وأوضح الطوخي أن التحقيقات كشفت أن المتهم كان يعمل في مصنع طوب بمنطقة أطفيح، ثم استغل منصات التواصل الاجتماعي للترويج لنفسه بين المواطنين، عبر تقديم وعود بصفته «مستشارًا» و«ذو نفوذ» بهدف خداع الضحايا والاستيلاء على أموالهم.
وتابع أن طبيبًا نفسيًا وصف المتهم بأن لديه سمات شخصية سيكوباتية، مع ميل واضح لحب الظهور والرغبة في إيهام المحيطين بالنجاح، لافتًا إلى أن المتهم اعترف في تحقيقات النيابة العامة بأنه لم يتمكن من الحصول على الشهادة الإعدادية، وهو ما يعزز منطق انتحال صفة السلطة القضائية دون سند حقيقي.
وبحسب ما نُقل، فإن المتهم ارتكب ما يُعد جريمة «التداخل في وظيفة عمومية» عبر انتحال صفة قاضٍ، إذ ارتدى الوشاح المميز للقضاة في سعيه لإضفاء مصداقية على ادعاءاته. كما أنشأ حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، شملت «تيك توك» و«فيسبوك»، مستخدمًا محتوى وصورًا ورسائل دعائية لإقناع أهالي بلدته بأنه أصبح مستشارًا.
وأشار الطوخي إلى أن القضية لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبق صدور حكم بالحبس لمدة 6 أشهر في واقعة مماثلة. وبعد خروجه من السجن انتقل من منطقته إلى عين شمس، ثم عاد لارتكاب الجريمة مجددًا، موضحًا أن أمر الإحالة جاء باعتباره عائدًا لارتكاب الجريمة خلال فترة لا تزيد على خمس سنوات.
وأضاف أن المتهم تمكن من الاستيلاء على مبالغ مالية من ضحاياه، حيث حصل من إحدى السيدات على 50 ألف جنيه، ومن سيدة أخرى على نحو 260 ألف جنيه، مستغلًا الادعاء بامتلاكه نفوذًا وصفة قضائية تساعده في «إنجاز مصالح» أو «التأثير» لدى جهات رسمية.
وتُبرز هذه الواقعة أهمية التحقق من صحة الادعاءات المتعلقة بالوظائف الرسمية، خصوصًا عند تداولها عبر السوشيال ميديا، إذ إن انتحال صفات القضاة أو المستشارين قد يقود لوقوع ضحايا في جرائم نصب واحتيال، كما يضع المؤسسات والجهات الرقابية أمام تحدي كشف هذه الأساليب بسرعة لحماية المواطنين.
وتظل تفاصيل القضية محل متابعة، مع استمرار الإجراءات القانونية وفق ما انتهت إليه التحقيقات وأحكام الإحالة.

التعليقات