التخطي إلى المحتوى

أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية رفض بلادها لما وصفته بالهيمنة الإسرائيلية على مدينة القدس المحتلة، مشددةً على أن أي إجراءات أحادية الجانب في المدينة تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتتعامل مع القدس بوصفها أمانة تاريخية ودينية وقانونية لا يجوز المساس بها. وأوضحت أن الإجراءات الإسرائيلية المتخذة في القدس لا تقتصر آثارها على الجوانب الإدارية أو التنظيمية، بل تمتد لتقويض مكانة القدس التاريخية والقانونية، وتهدد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، كما تخلق واقعًا جديدًا يخالف قرارات الشرعية الدولية ويُضعف فرص تحقيق سلام عادل.

وبيّنت أن القيادة الفلسطينية تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية على المستويات كافة للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، مع التركيز على حماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. وشددت على أن العمل الدبلوماسي يستند إلى توثيق الانتهاكات ورفعها للجهات ذات الاختصاص، وإبقاء قضية القدس حاضرة في المحافل الدولية عبر التواصل مع الدول والمؤسسات الدولية لتعزيز موقف قانوني واضح يرفض تغيير الوضع القائم في المدينة.

ولفتت الوزيرة إلى وجود تنسيق وعمل مشترك مع الدول العربية والإسلامية بهدف بلورة موقف موحد وتحرك جماعي لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، بما يضمن توحيد الرسائل السياسية وتفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي. وأضافت أن هذا التحرك يهدف إلى تعزيز الدعم السياسي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية، وحشد موقف دولي يدفع باتجاه وقف الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها القدس، مع التأكيد أن استمرار التصعيد يفاقم التوتر ويقوض فرص استئناف عملية سياسية جدية.

كما أكدت أن الجهود العربية والإسلامية تظل ركيزة أساسية لحماية المقدسات، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحق في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأشارت إلى أهمية استمرار الضغط من أجل حماية المدينة من محاولات الاستفراد أو فرض وقائع على الأرض، بما يضمن صون هوية القدس الدينية والثقافية ويؤكد حق الفلسطينيين في المدينة وفق القانون الدولي.

وتدعو وزارة الخارجية الفلسطينية إلى تكثيف التحرك الدبلوماسي متعدد الأطراف، وتفعيل القنوات القانونية الدولية لضمان احترام الالتزامات الدولية، وإلى دعم أي مبادرات تفضي إلى حماية القدس ومقدساتها، بما يضمن تحقيق العدالة ووقف الانتهاكات وتعزيز فرص السلام على أساس حل عادل وشامل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *