أكد وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني أن زيارة فريقه إلى منطقة زوطر الغربية تأتي لتأكيد حضور الدولة في الجنوب، وللإعلان عن بدء إجراءات عملية لإدارة آثار العدوان منذ اللحظة الأولى التي توقف فيها القصف. ولفت رسامني خلال لقاء مع أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الوزارة شرعت فورياً بإزالة الردم ورفع الأنقاض بهدف تمكين حركة الأهالي وتسهيل إعادة ربط القرى بالطرق الأساسية.
وأوضح الوزير أن المرحلة الحالية تتضمن فتح معبر مؤقت على جسر القعقعية، بما يتيح انتقالاً أكثر مرونة للمدنيين إلى حين استكمال المشاريع الدائمة. كما أشار إلى أن مجلس الإنماء والإعمار يعمل بالتوازي على تنفيذ المشاريع الثابتة، في إطار خطة أشمل تستهدف إعادة المواطنين إلى قراهم واستعادة الحياة اليومية بكرامة، مع التأكيد أن الأولوية هي معالجة الأضرار على الأرض وتوفير حلول قابلة للتطبيق بسرعة.
وبخصوص تسهيل عمل الوزارة والحكومة، شدد رسامني على أن الوزارة لا تدخر جهداً في معالجة حجم الأضرار، سواء كانت مرتبطة بالجسور أو الطرق المدمرة أو غيرها من البنى التحتية التي تأثرت. وأكد أن الخطة ترتكز على معالجة متكاملة تشمل حصر الأضرار، ثم وضع جدول زمني للأعمال، ثم تنفيذ عمليات الإنقاذ والترميم بما يضمن الاستقرار التدريجي للمناطق المتضررة.
وفي السياق، ذكر الوزير أن العمل بدأ فعلياً، وخلال أسابيع سيتم حصر حجم الخسائر والدمار في الجنوب بشكل أكثر دقة. وأشار إلى أن هناك تقديرات كبيرة للأضرار—قد تصل إلى مليارات الدولارات—مبيناً أن الأرقام، على الرغم من أهميتها في التخطيط، ليست المحور الوحيد في هذه المرحلة؛ فالمهم هو بدء التنفيذ وتأمين الموارد اللازمة لإعادة الإعمار على نطاق واسع. وأضاف أن الهدف هو تأمين المساعدات والتمويلات المطلوبة بما يسمح بعودة شاملة للجنوب وإعادة بناء البنى الأساسية وفق معايير تضمن الاستدامة والسلامة.
وتطرّق رسامني إلى أن هذه الجهود لا ترتبط بوجود ضمانات أو عدمها، قائلاً إنهم جاؤوا للعمل والمتابعة الميدانية، وأن متابعة ما يجري ستستمر بالتوازي مع تنفيذ الخطة. وفي الختام أكد أن أهل الجنوب «لهم حق علينا»، وأن إعادة الإعمار يجب أن تتم بطريقة تضمن عودتهم وتعيد لهم حياتهم الكريمة، عبر مشاريع تخدم الناس بشكل مباشر وتعيد الثقة بقدرة الدولة على حماية البنية المجتمعية وتعويض الأضرار.
كإثراء للمشهد، تؤكد هذه الخطوات أن معالجة آثار الدمار لا تقتصر على أعمال إسعافية فقط، بل تمتد إلى إعادة تأهيل الطرق والجسور ضمن رؤية للربط بين القرى والمراكز الخدمية، بحيث لا تبقى المناطق معزولة. كما أن إدراج معبر مؤقت ينسجم مع مبدأ تقليل أثر تعطّل التنقل خلال مراحل التنفيذ، قبل الانتقال إلى حلول دائمة تعالج جذور المشكلة وتحد من تكرار العوائق في المستقبل.

التعليقات