التخطي إلى المحتوى

أكد الخبير الاقتصادي أحمد الصفتي أن الدولة استطاعت خلال العقد الماضي تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى، ساهمت بشكل كبير في زيادة الإنتاج، تعزيز الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل مستدامة. وأوضح أن المواطن بدأ يشعر تدريجيًا بنتائج الإصلاح الاقتصادي، حيث يساعد استمرار انخفاض معدلات التضخم وتحسن الأداء الاقتصادي في تحقيق استقرار ملموس.

انخفاض البطالة يعكس استقرار الاقتصاد

صرّح الصفتي بأن معدل البطالة الذي كان قد بلغ نحو 14% في 2013 شهد تراجعًا كبيرًا وصولاً إلى 6.8% مع حلول 2026، وهو تراجع يقارب نسبة 50%. هذا الإنجاز يُشير إلى نجاح الدولة في طرح برامج تهدف لدعم التوظيف، وتشجيع القطاعات الإنتاجية، مما أدى إلى توفير فرص عمل جديدة وتحسين مستويات الدخل للأسر.

التضخم يتراجع والإصلاح مستمر

وبيّن أن معدل التضخم الذي شهد ذروته في عام 2023، وصل حاليًا إلى معدل أكثر استقرارًا بواقع 16%. وأكد أن انخفاض التضخم لا يعني تراجع الأسعار، إنما يشير إلى انخفاض وتيرة زيادتها، وهو ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية في السيطرة على الأزمات المالية وتحقيق توازن مستدام بين الطلب والإنتاج.

ارتفاع الأسعار.. نظرة طبيعية للأنظمة الاقتصادية

أوضح الخبير أن ظاهرة ارتفاع الأسعار تُعد أمرًا طبيعيًا في معظم اقتصادات العالم، حيث ترتبط بانخفاض تدريجي للقوة الشرائية للعملة مع مرور الوقت، إلى جانب ارتفاع معدلات الإنتاج وزيادة تنوّع السلع والخدمات. وأكد أن الدور الأهم يتمثل في ضمان أن تكون هذه الزيادات متوافقة مع زيادة الدخل والقدرة الشرائية للمواطن.

مرحلتان نحو التحسن المعيشي

وأشار الصفتي إلى أن المواطن يمر بمرحلتين أساسيتين للاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية. تتمثل المرحلة الأولى في تقليل آثار الأزمات الاقتصادية وتحقيق قدر من الاستقرار المالي، وهي مرحلة قطعت فيها الدولة شوطًا كبيرًا. أما المرحلة الثانية فتتمحور حول الوصول إلى مستوى معيشي أفضل ينعكس إيجابًا على الحياة اليومية للمواطن، وهو ما تستمر فيه الدولة بتقديم البرامج والمبادرات لتحقيقه.

تعزيز المشروعات التنموية وزيادة الاستثمارات

وأضاف الصفتي أن برامج الحكومة لا تقتصر على رفع معدلات التوظيف واستقرار الأسعار فقط، بل تُركز أيضًا على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير البنية التحتية، ودعم القطاعات الرئيسية لزيادة الناتج المحلي الإجمالي. وأكد أن هذه الجهود مجتمعة تساهم في بناء اقتصاد قوي يلبي احتياجات الحاضر ويضمن مستقبلاً أكثر استقرارًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *