قال جمال الوصيف، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من الرياض، إن الموقف السعودي تجاه التطورات في المنطقة، ولا سيما في القدس المحتلة وفلسطين عمومًا، يأتي متسقًا مع المواقف الخليجية والعربية. وأوضح أن اللجنة الوزارية التي تم تشكيلها من القمة العربية الأخيرة في المملكة العربية السعودية، والمختصة بمتابعة تطورات المنطقة، تؤكد هذا التوجه الرسمي، وترصد ما يجري من انتهاكات وما يترتب عليه من آثار إنسانية وأمنية.
وأضاف الوصيف، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد بشتو على قناة القاهرة الإخبارية، أن وزير الخارجية السعودي يشدد بصورة مستمرة في المحافل الدولية وفي بيانات مجلس الوزراء على ضرورة وقف الأعمال المخالفة للقانون الدولي، بما في ذلك انتهاكات القانون الدولي الإنساني. وأشار إلى أن المملكة ترى أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الأزمة ويزيد من احتمالات اتساع نطاقها، بما ينعكس على المدنيين ويؤدي إلى مزيد من الضحايا.
وأكد أن السعودية ترفض الاعتداءات المستمرة، وتدعو المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل فاعل لوقف هذه الاعتداءات عبر الضغط على الجانب الإسرائيلي، بما يضمن حماية المدنيين ويحد من توسع دائرة العنف. كما شدد على أن الأولوية يجب أن تكون لوقف التصعيد، ووقف الانتهاكات، وتوفير الظروف اللازمة لاستعادة الاستقرار، مع التأكيد على أن القانون الدولي ليس خيارًا بل معيارًا ملزمًا.
وذكر أن المملكة تؤكد دعمها للسلام باعتباره خيارًا استراتيجيًا، وأنها تدعم التحركات التي تستهدف تحقيق سلام عادل وشامل، خصوصًا في غزة وفلسطين. وفي هذا السياق، أشار إلى أن السعودية تتابع عن كثب ما يحدث في القدس المحتلة، وتعتبر ما يجري فيها مرفوضًا بشكل تام، لارتباط القدس بمكانة قانونية ودينية وتاريخية لدى الفلسطينيين والعالم.
وبين الوصيف أن الموقف السعودي لا يتغير بتغير الأحداث، إذ دأبت المملكة منذ سنوات على دعم القضية الفلسطينية سياسيًا وإنسانيًا. كما أوضح أن السعودية تقدم مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، بما يسهم في تخفيف آثار المعاناة الناتجة عن التصعيد، وتحسين وصول المساعدات إلى المتضررين.
ولتعزيز الجانب الإنساني والسياسي، شددت السعودية كذلك على أهمية تكثيف الجهود الدولية لإطلاق مسارات توقف نزيف الدم، وتدفع نحو حلول تحفظ حقوق الفلسطينيين وتضمن قيام دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية، بما يحقق أمن المنطقة واستقرارها على المدى الطويل.

التعليقات